دروس تمهيدية في تفسير آيات الأحكام - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٩٩ - * الآية ٩١ سورة البقرة(٢) آية ٢٨٢
المستقبل و عدم تناسيه و دفع الشك فيه.
و هل الكتابة واجبة أو هي راجحة من دون الزام؟ مقتضى ظاهر الأمر الوجوب إلّا ان الإجماع قائم على عدم ذلك و ان كان ذلك راجحا رجحانا أكيدا، ففي الحديث عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «أربعة لا تستجاب لهم دعوة: أحدهم رجل كان له مال فأدانه بغير بينة يقول اللّه عز و جل: ألم آمرك بالشهادة»[١].
و في حديث آخر عنه عليه السّلام: «من ذهب حقه على غير بينة لم يؤجر»[٢].
٤- ان الكاتب لا بدّ و ان يكون شخصا ثالثا غير الطرفين تمسّكا بظاهر وَ لْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كاتِبٌ، فانه يفهم منه ان الكاتب شخص ثالث.
٥- على الكاتب ان يكتب بالعدل، أي من دون زيادة و لا نقصان.
٦- ليس للكاتب الامتناع من الكتابة إذا طلب منه ذلك بل عليه ان يكتب كما علّمه اللّه، أي يكتب بالعدل.
٧- ان المملي على الكاتب هو من عليه الحق. و عليه ان يتّقي اللّه سبحانه و لا يبخس منه شيئا.
٨- إذا كان من عليه الحق سفيها- أي لا يميّز ما ينفعه عما يضره- أو ضعيفا- كالمجنون- أو لا يستطيع ان يملي- كما إذا كان أخرس لا يتمكن من النطق أو طفلا صغيرا- فعلى وليه ان يملي بالعدل.
٩- كما يرجّح كتابة الدين كذلك يرجّح الاستشهاد عليه برجلين بالغين من المسلمين.
أمّا اعتبار ان يكونا بالغين فلان ذلك مقتضى التعبير بكلمة «رجلين».
و أمّا اعتبار ان يكونا من المسلمين فلان ذلك مقتضى الإضافة إلى ضمير
[١] وسائل الشيعة ١٣: ٩٣، الباب ١٠ من أبواب الدين و القرض، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٣: ٩٣، الباب ١٠ من أبواب الدين و القرض، الحديث ٢.