دروس تمهيدية في تفسير آيات الأحكام - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٦ - الوجه
أو التيمم من جديد.
٣- شرطية الطهارة بأحد شكليها
تدل الآية الكريمة بوضوح على شرطية الطهارة بأحد شكليها للصلاة، حيث قالت: إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا .... كما تدل على ان وجوب الطهارة وجوب تبعي و ليس مستقلا، فمن لم يرد الصلاة لا تجب عليه الطهارة و لا يعاقب على تركها، حيث قالت: إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا ...، أي ان وجوب غسل الوجه و نحوه معلّق على القيام إلى الصلاة، فمن لم يقم إليها لا يلزمه ذلك.
٤- أعضاء الوضوء
أعضاء الوضوء المذكورة في الآية الكريمة أربعة: الوجه، و اليدان- و فرضهما الغسل- و الرأس، و الرجلان، و فرضهما المسح، على خلاف بيننا و بين غيرنا بالنسبة إلى الرجلين.
الوجه
الوجه مأخوذ من المواجهة، فالقسم المواجه للغير من الرأس هو الوجه.
و الآية الكريمة لم تحدد مقدار الوجه الذي يجب غسله إلّا ان الروايات دلت على تحديده بما بين قصاص الشعر إلى نهاية الذقن طولا، و ما دارت عليه الوسطى و الإبهام عرضا، فقد روى زرارة بسند صحيح عن أبي جعفر عليه السّلام:
«أخبرني عن حدّ الوجه الذي ينبغي ان يوضأ الذي قال اللّه عز و جل، فقال:
الوجه الذي قال اللّه و أمر اللّه عز و جل بغسله الذي لا ينبغي لأحد ان يزيد عليه و لا ينقص منه، ان زاد عليه لم يؤجر و ان نقص منه أثم: ما دارت عليه الوسطى