دروس تمهيدية في تفسير آيات الأحكام - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٢ - ١ - اختصاص التكليف بالمسلمين و عدمه
بمسح الوجه و اليدين.
و أشارت الآية الكريمة في ذيلها إلى حكمة تشريع الطهارات الثلاث و ان الغرض من ذلك ليس إلقاء العباد في الحرج و المشقّة بل تطهير نفوسهم طهارة معنوية و إتمام النعمة عليهم لعلهم يشكرون.
و الوارد في الكتاب الكريم في تشريع الطهارتين- المائية و الترابية- آيتان، إحداهما هذه، و الأخرى في سورة النساء و تأتي الإشارة إليها فيما بعد إن شاء اللّه تعالى.
و قدّمنا آية المائدة مع تأخرها عن سورة النساء في الكتاب الكريم لانها أكثر تفصيلا و توضيحا.
و الكلام في آيتنا الكريمة طويل إلّا اننا نذكر بعض ما تشتمل عليه من نكات ضمن النقاط التالية:
١- اختصاص التكليف بالمسلمين و عدمه
ان الخطاب في الآية الكريمة موجّه إلى المؤمنين، حيث قالت: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا. و هذا قد يستفاد منه اختصاص التكليف بالفروع بالمسلمين دون الكفار. و المسألة وقعت محلا للاختلاف بين الأعلام، فالمنسوب إلى المشهور القول بالتعميم، في حين اختار بعض- كصاحب الحدائق و المحدث الكاشاني و الأمين الاسترآبادي[١] و السيد الخوئي[٢]- القول باختصاصها بالمسلمين.
[١] يمكن مراجعة كلمات الأعلام الثلاثة في كتاب الحدائق الناضرة ٣: ٣٩، عند البحث عن غسل الجنابة.
[٢] مستند العروة الوثقى ١: ١٢٤، كتاب الزكاة.