دروس تمهيدية في تفسير آيات الأحكام - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٥٨ - * الآية ١٥٨ سورة القلم(٦٨) آية ١٠
ذلك و لا يلزم كونه جبة و نحوها بل ورد في صحيحة محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السّلام تفسير الكسوة بقوله: «ثوب يواري به عورته»[١].
٨- ان مخالفة اليمين محرّمة و لا تجوز مخالفتها اتّكالا على التكفير لقوله تعالى: وَ احْفَظُوا أَيْمانَكُمْ.
رجحان ترك القسم
* الآية ١٥٧:
وَ لا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمانِكُمْ[٢].
* الآية ١٥٨:
وَ لا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ[٣].
ذكر اللّه سبحانه على اللسان قضية مطلوبة و مؤكد عليها فالمؤمن يلهج بذكره سبحانه و لكن الراجح ذكره من دون قسم، أمّا ذكره في مقام القسم فالأمر فيه على العكس و قد نهت عنه الآية الكريمة الأولى، و مقتضى ظاهرها التحريم إلّا ان قوله تعالى بعد ذلك: لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ وَ لكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ[٤] يدلّ على ان اليمين التي ليس معها قصد و التزام قلبيان- المعبر عنها بيمين اللغو- لا مؤاخذة عليها و لا كفارة.
و في حديث الإمام الصادق عليه السّلام: «اجتمع الحواريون إلى عيسى عليه السّلام فقالوا: يا معلم الخير أرشدنا فقال: ان موسى نبي اللّه أمركم ان لا تحلفوا باللّه كاذبين و انا آمركم ان لا تحلفوا باللّه كاذبين و لا صادقين»[٥].
[١] وسائل الشيعة ١٥: ٥٦٤، الباب ١٤ من أبواب الكفارات، الحديث ١.
[٢] البقرة: ٢٢٤.
[٣] القلم: ١٠. و الحلّاف صيغة مبالغة و هو من يحلف كثيرا على القضية المهمة و غيرها. انظر مفردات الراغب: ٢٥٢. و مهين من المهانة بمعنى الحقير و الوضيع. انظر مجمع البحرين ٦: ٣٣١.
[٤] البقرة: ٢٢٥.
[٥] وسائل الشيعة ١٦: ١٤٠، الباب ١ من أبواب الايمان، الحديث ٢.