دروس تمهيدية في تفسير آيات الأحكام - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٣٧ - * الآية ١٤٢ سورة الأحزاب(٣٣) آية ٤
أُمَّهاتِكُمْ.
٢- ان الظهار حرام، و فاعله آثم لوصفه بالمنكر و الزور في الآية الكريمة و للنهي عن العود إليه في الرواية الشريفة.
و قد نسب صاحب الجواهر إلى قائل غير معروف كونه محرما لا عقاب عليه لتعقيبه بالعفو في الآية الكريمة[١].
و جوابه: ان العفو ثابت للفاعل الأول باعتبار جهله بالتحريم و ليس لكلّ فاعل حتى مع علمه بذلك.
٣- يحرم على الزوج وطء زوجته المظاهرة قبل التكفير، فاذا أراد و طأها فعليه التكفير أولا ثم الوطء لقوله تعالى: فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا و لا تجب الكفارة إذا لم يرد الوطء.
٤- ان الكفارة تحرير رقبة فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا.
ثم ان الزوجة بعد ظهارها إذا صبرت فلا اعتراض و إلّا رفعت أمرها إلى الحاكم الشرعي و خيّر الزوج بين التكفير و الرجوع و بين الطلاق، فان لم يختر أحدهما أنظره ثلاثة أشهر من حين المرافعة فان انقضت و لم يختر أحد الأمرين حبسه و ضيّق عليه في المطعم و المشرب حتى يختار أحدهما.
و الوجه في ذلك:
أمّا ان الزوجة إذا صبرت فلا اعتراض فباعتبار انها صاحبة الحقّ فمع تنازلها فلا موجب للاعتراض.
و أمّا انها إذا رفعت أمرها إلى الحاكم خيّره بما تقدم فتدل عليه موثّقة أبي بصير: «سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل ظاهر من امرأته قال: ان أتاها فعليه عتق
[١] جواهر الكلام ٣٣: ١٢٩.