دروس تمهيدية في تفسير آيات الأحكام - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٨٨ - * الآية ١٢٦ سورة النور(٢٤) آية ٦٠
٢- عدم جواز تبرّجهن بزينة.
٣- التعفف و التستّر للقواعد خير من عدمه.
هذا كلّه بالنسبة إلى القواعد من النساء.
و هل يمكن تعميم الحكم إلى القاعدين من الرجال، فيقال بان المرأة يجوز لها إبداء زينتها أمام الشيخ الكبير الذي لا يرجو نكاحا و يجوز له النظر إليها؟
قد يجاب بالإيجاب لتقريبين:
أ- التمسّك بفكرة تنقيح المناط بمعنى إلغاء الخصوصية، بان يقال: ان القواعد من النساء إذا جاز لهن وضع ثيابهن جاز للمرأة وضع ثيابها أمام القاعدين من الرجال أيضا و جاز لهم النظر إليهن لعدم فهم الخصوصية من هذه الناحية جزما.
و فيه: ان عهدة دعوى الجزم بعدم الخصوصية على مدّعيها.
ب- ان الشيخ الكبير داخل تحت عنوان «غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجالِ»، و قد تقدّم في الآية السابقة جواز تكشّف المرأة أمام اثني عشر عنوانا أحدهم:
«التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجالِ».
و فيه: انه قد تقدّم سابقا ان الآية الكريمة لم تدل على جواز التكشّف أمام مطلق غير أولي الإربة من الرجال بل خصوص التابعين منهم، و التابع لا يصدق إلّا على المملوك، فلو خلّينا نحن و الآية الكريمة لم يثبت بها جواز تكشّف المرأة أمام مطلق الرجل الكبير بل فيما إذا كان مملوكا.
هذا بمقتضى الآية الكريمة.
و لو لا حظنا الروايات لاستفدنا منها تفسيرها بخصوص الأحمق الذي لا شهوة له فلاحظ ما تقدّم.