دروس تمهيدية في تفسير آيات الأحكام - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٤٥ - * الآية ٧٧ سورة الأنفال(٨) آية ١
حكم الغنائم و الأنفال
* الآية ٧٧:
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَ الرَّسُولِ[١].
الأنفال جمع نفل- بسكون الفاء و فتحها- بمعنى الزيادة. و سميت صلاة النافلة بذلك باعتبار انها زيادة على الفريضة[٢]، قال تعالى: وَ مِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نافِلَةً لَكَ[٣]، أي زيادة لك. و قال: وَ وَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَ يَعْقُوبَ نافِلَةً[٤]، أي زيادة على ما سأل.
و مصطلح «الأنفال» يراد به كل مال مملوك للنبي صلّى اللّه عليه و آله، و للإمام عليه السّلام من بعده زيادة على ما لهما من سهم الخمس.
و قد تداول الفقهاء في كلماتهم الحكم على الأنفال بكونها ملك النبي صلّى اللّه عليه و آله و الإمام عليه السّلام. و قد يستظهر من ذلك كونها ملكا شخصيا لهما إلّا ان في مقابل ذلك قولا بكونها ملك المنصب و الدولة. فالأنفال على أساس هذا القول تمثّل ممتلكات الدولة الإسلامية التي تستعين بها في إدارة شؤونها.
[١] الأنفال: ١.
[٢] مجمع البحرين ٥: ٤٨٥.
[٣] الإسراء: ٧٩.
[٤] الأنبياء: ٧٢.