دروس تمهيدية في تفسير آيات الأحكام - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٩٩ - * الآية ٣٥ - ٣٧ سورة الحج(٢٢) الآيات ٢٧ الى ٢٩
الكناية عن الإحلال من الإحرام، أي إذا ذبح الحاج فله الإحلال من طريق التقليم و الحلاقة.
ب- الأمر بالوفاء بالنذر ان كان قد نذر الحاج هديا آخر أو فعل خير آخر و تعجيل ذلك خوف ان يرجع إلى أهله و ينساه.
ج- الأمر بالطواف بالبيت العتيق[١] أي الكعبة الشريفة. و قد فسّر الطواف المذكور في روايات أهل البيت عليهم السّلام بطواف النساء[٢]، فان التقليم أو الحلاقة يوجبان الإحلال من جميع محرمات الإحرام ما عدا النساء، و بطواف النساء تحل النساء أيضا.
هذا و قد اختار الفاضل المقداد ان المقصود مطلق الطواف الشامل لطواف الزيارة و النساء و لا وجه لتخصيصه بأحدهما[٣].
٤- ان الأمر بالطواف بالبيت يدل على:
أ- لزوم الخروج عن الكعبة و شاذروانها حالة الطواف و إلّا لم يصدق الطواف حول البيت.
ب- ان يكون الطواف بشكل دائري دورانا عرفيا و إلّا لم يصدق عنوان الطواف حول البيت.
ج- ان تكون الخطوات مختارة لان ذلك مقتضى ظاهر نسبة الفعل إلى الفاعل.
ثم ان الوارد في الآية الكريمة التعبير ب وَ لْيَطَّوَّفُوا بالتشديد دون و ليطوفوا بالتخفيف. و لا يبعد ان يكون ذلك للإشارة إلى ان المطلوب في
[١] و التسمية بذلك إمّا لقدمه حيث انه أول بيت وضع للناس أو لانه أعتق من الغرق أو لانه متحرّر من ملكية أحد له. لاحظ مجمع البحرين ٥: ٢١٠.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٣٩٠، الباب ٢ من أبواب الطواف، الحديث ٥.
[٣] كنز العرفان ١: ٢٧١.