دروس تمهيدية في تفسير آيات الأحكام - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٦٤ - أسئلة و أجوبة
______________________________
-
ليال فقام في اليوم الرابع على منبره فحمد اللّه و أثنى عليه ثم قال: أيها الناس
ان الصلاة بالليل في شهر رمضان من النافلة في جماعة بدعة، و صلاة الضحى بدعة، ألا
فلا تجمّعوا ليلا في شهر رمضان لصلاة الليل و لا تصلّوا الضحى، فان تلك معصية، ألا
و ان كل بدعة ضلالة، و كل ضلالة سبيلها إلى النار. ثم هو نزل و هو يقول: قليل في
سنّة خير من كثير في بدعة». وسائل الشيعة ٥: ١٩٢، الباب ١٠ من أبواب نافلة شهر
رمضان، الحديث ١.
و يظهر من الرواية ان الجمع المذكور من الصحابة لم يقتصر على صلاة النافلة جماعة في شهر رمضان- صلاة التراويح- بل كان يزاول صلاة أخرى هي صلاة الضحى.
٣- كان صلّى اللّه عليه و آله يحرّض على كتابة سنته في الوقت الذي كان الخط المذكور يحرّض على العكس و يمنع من تدوين السنة النبوية. حدّث عبد اللّه بن عمرو بن العاص: «كنت أكتب كل شيء أسمعه من رسول اللّه صلّى اللّه عليه [و آله] و سلّم فنهتني قريش و قالوا: تكتب كل شيء سمعته من رسول اللّه صلّى اللّه عليه [و آله] و سلّم و رسول اللّه صلّى اللّه عليه [و آله] و سلّم بشر يتكلّم في الغضب و الرضا؟! فأمسكت عن الكتابة، فذكرت ذلك لرسول اللّه صلّى اللّه عليه [و آله] و سلّم فاومأ بإصبعه إلى فيه و قال: اكتب فو الذي نفسي بيده ما خرج منه إلّا حقّ». سنن ابي داود: ٥٦١، الباب الثالث من أبواب كتاب العلم، رقم الحديث ٣٦٤٦، و مسند أحمد ٢: ٢٢٠، رقم الحديث ٦٥١٧.
٤- و في أخريات حياته صلّى اللّه عليه و آله أمر بإحضار ما يكتب لهم فيه كتابا لن يضلّوا بعده أبدا و امتنع البعض من تنفيذ ذلك. حدّث البخاري عن ابن عباس: «لما حضر النبي صلّى اللّه عليه [و آله] و سلّم و في البيت رجال فيهم عمر بن الخطاب قال: هلمّ أكتب لكم كتابا لن تضلّوا بعده، قال عمر: ان النبي صلّى اللّه عليه [و آله] و سلّم غلبه الوجع و عندكم القرآن فحسبنا كتاب اللّه، و اختلف أهل البيت و اختصموا، فمنهم من يقول: قربوا يكتب لكم رسول اللّه صلّى اللّه عليه [و آله] و سلّم كتابا لن تضلوا بعده، و منهم من يقول ما قال عمر، فلمّا أكثروا اللغط و الاختلاف عند النبي صلّى اللّه عليه [و آله] و سلّم قال: قوموا عني».
صحيح البخاري ٨: ٥١٥، كتاب الاعتصام بالكتاب و السنة، باب كراهية الاختلاف.
و ينقل البخاري في موضع آخر انه صلّى اللّه عليه و آله قال: «آتوني بكتاب أكتب لكم كتابا لن تضلّوا بعده أبدا فقالوا: هجر رسول اللّه». صحيح البخاري ٣: ٣٥٨، كتاب الجهاد، باب جوائز الوفد.
٥- كان النبي صلّى اللّه عليه و آله في أخريات حياته يأمر بإنفاذ جيش أسامة و يجتهد آخرون في-