تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٩٨ - مسائل السعي
المسألة الثالثة: يبدأ بالسعي من أوّل جزء من الصفا ثم يذهب بعد ذلك إلى المروة [١]، و هذا يعدّ شوطا واحدا، ثم يبدأ من المروة راجعا إلى الصفا إلى أن يصل إليه فيكون الإياب شوطا آخر، و هكذا يصنع إلى أن يختم السعي بالشوط السابع في المروة.
[١] يجب في السعي البدء من الصفا و الذهاب منه إلى المروة و إذا انتهى إلى المروة يعدّ هذا شوطا كما يعدّ رجوعه من المروة إلى الصفا شوطا ثانيا يكرّر الذهاب من الصفا إلى المروة و الرجوع الى الصفا حتى يتم سبعة اشواط السعي اربعة منها يكون بالذهاب من الصفا الى المروة و ثلاثة الرجوع من المروة الى الصفا، و في صحيحة معاوية بن عمار:
«ثم طف بينهما سبعة اشواط تبدأ بالصفا و تختم بالمروة»[١] و في صحيحته الاخرى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله حين فرغ من طوافه و ركعتيه قال: إبدأوا بما بدأ اللّه عزّ و جلّ به من إتيان الصفا، إنّ اللّه عزّ و جلّ يقول: إِنَّ الصَّفا وَ الْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ»[٢]. و يدل أيضا على أنّ الذهاب من الصفا الى المروة شوط و الرجوع من المروة إلى الصفا شوط آخر صحيحة هشام بن سالم قال: سعيت بين الصفا و المروة أنا و عبيد اللّه بن راشد. فقلت له: تحفظ عليّ، فجعل يعدّ ذاهبا و جائيا شوطا واحدا، فبلغ مثل ذلك فقلت له: كيف تعدّ؟ قال: ذاهبا و جائيا شوطا واحدا، فأتممنا أربعة عشر شوطا، فذكرنا لأبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «قد زادوا على ما عليهم، ليس عليهم شيء»[٣].
و دلالتها على كون الشوط هو الذهاب من الصفا الى المروة و كون الرجوع منها إلى الصفا شوطا آخر واضحة بل كون الشروع من الصفا و الختم من المروة معتبرا في السعي أمر متسالم عليه.
[١] وسائل الشيعة ١٣: ٤٨١، الباب ٦ من أبواب السعي، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٣: ٤٧٥، الباب ٣ من أبواب السعي، الحديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة ١٣: ٤٨٨، الباب ١١ من أبواب السعي، الحديث ١.