تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٩٦ - فصل في السعي
كونه طاهرا من الحدث حاله لقوله عليه السّلام في صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام:
«لا بأس ان تقضي المناسك كلّها على غير وضوء إلّا الطواف فإن فيه صلاة و الوضوء أفضل»[١] و صحيحته الاخرى انه سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن امرأة طافت بين الصفا و المروة و حاضت بينهما قال: «تتم سعيها». و سأله عن امرأة طافت بالبيت ثم حاضت قبل أن تسعى قال: «تسعى»[٢]. نعم ورد في صحيحة الحلبي قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المرأة تطوف بين الصفا و المروة و هي حائض؟ قال: «لا إنّ اللّه يقول: إِنَّ الصَّفا وَ الْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ»[٣] و في موثقة ابن فضال قال: قال أبو الحسن عليه السّلام: «لا تطوف و لا تسعى إلّا بوضوء»[٤] و في صحيحة علي بن جعفر عن أخيه قال: سألته عن الرجل يقضي شيئا من المناسك و هو على غير وضوء، قال: «لا يصلح إلّا على وضوء»[٥] و لكن مقتضى ما ورد في صحيحة معاوية بن عمار الاولى الالتزام بكون الوضوء أفضل بالإضافة إلى السعي، كما أن مقتضى الجمع بينها و صحيحته الثانية كون الافضل تأخير السعي مع سعة الوقت الى انقضائه و حال طهرها، بل التعليل الوارد في صحيحة الحلبي بنفسه يقتضي الاستحباب، فإن منى و مشعر و عرفات كلها من شعائر اللّه، و لا يعتبر الطهارة حال الوقوف و المبيت، كما هو واضح.
[١] وسائل الشيعة ١٣: ٤٩٣، الباب ١٥ من أبواب السعي، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٣: ٤٩٤، الباب ١٥ من أبواب السعي، الحديث ٥.
[٣] وسائل الشيعة ١٣: ٤٩٤، الباب ١٥ من أبواب السعي، الحديث ٣.
[٤] وسائل الشيعة ١٣: ٤٩٥، الباب ١٥ من أبواب السعي، الحديث ٧.
[٥] وسائل الشيعة ١٣: ٤٩٥، الباب ١٥ من أبواب السعي، الحديث ٨.