تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٩٥ - فصل في السعي
السعي
و هو الرابع، من واجبات عمرة التمتع، و هو أيضا من الأركان، فلو تركه عمدا بطل حجّه [١] سواء في ذلك العلم بالحكم و الجهل به و يعتبر فيه قصد القربة، و لا يعتبر فيه ستر العورة و لا الطهارة من الحدث أو الخبث، و الأولى رعاية الطهارة فيه.
فصل في السعي
[١] الرابع من واجبات عمرة التمتع السعي، و تبطل عمرة التمتع، و الحج، بتركه فيهما أو في احدهما سواء كان مع العلم أو مع الجهل المعبّر عن ذلك بالترك عمدا، و يشهد للبطلان مضافا إلى قاعدة الجزئية، صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام حيث ورد فيها انه قال في رجل ترك السعي متعمدا قال: «لا حج له»[١] و في صحيحته الأخرى: «من ترك السعي متعمدا فعليه الحج من قابل»[٢] و في صحيحته الثالثة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال في رجل ترك السعي متعمدا قال: «عليه الحج من قابل»[٣]. و المراد من المتعمد مقابل الناسي، فإن تركه السعي لا يوجب بطلان عمرة التمتع و حجه، بل يجب عليه قضائه بعد فوت وقته بالمباشرة، أو بالاستنابة، كما يأتي بيانه. و بيان أنّ الغافل عن وجوب السعي ملحق بالعامد، أو الناسي، و يعتبر فيه النيّة، بأن يسعى بقصد كونه جزءا من عمرته أو حجّه على حدّ النية المعتبرة في سائر أجزاء العبادة، و لا يعتبر الستر في السعي بأن يكون شرطا في صحته و ان وجب تكليفا عن الناظر المحترم كوجوبه عنه في سائر الحالات، كما لا تكون الطهارة من الخبث شرطا فيه، كما كان شرطا في حال الطواف، و كذا الطهارة من الحدث، و إن كان الأولى
[١] وسائل الشيعة ١٣: ٤٨٤، الباب ٧ من أبواب السعي، الحديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة ١٣: ٤٨٤، الباب ٧ من أبواب السعي، الحديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة ١٣: ٤٨٤، الباب ٧ من أبواب السعي، الحديث ١.