تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٧٩ - نسيان الطواف و تذكره في زمان يمكنه القضاء
غاية الأمر الاحوط إذا كان المنسي طواف الحج و تذكّر قبل خروج ذي الحجة أتى بطواف الحج و يعيد السعي، بل طواف النساء على الاحوط. أمّا إعادة السعي فتدل عليه إطلاق مثل صحيحة منصور بن حازم قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل طاف بين الصفا و المروة قبل أنّ يطوف بالبيت قال: «يطوف بالبيت ثم يعود الى الصفا و المروة فيطوف بينهما»[١] و أما كون إعادة طواف النساء احتياطا فلقوله عليه السّلام «و عليه طواف بعد الحج»، و لكن ورد في موثقة سماعة بن مهران، ما ظاهره عدم البأس بتقديم طواف النساء على السعي قال: سألت أبا الحسن الماضي عليه السّلام عن رجل طاف طواف الحج و طواف النساء قبل ان يسعى بين الصفا و المروة؟ قال: «لا يضرّه يطوف بين الصفا و المروة و قد فرغ من حجّه»[٢]. و أمّا إذا تذكّر بعد خروج ذي الحجة، و هو بمكة يكون الاتيان بالطواف قضاء بمعناه المصطلح لخروج شهر الحج، و لكن يكون إعادة السعي بعد قضائه احتياطا، لأن ما ورد في إعادة السعي بعد قضاء الطواف، و هي صحيحة منصور بن حازم ظاهرها بقاء ذي الحجة فلم يثبت قضاء السعي، ايضا و إن كان أحوط.
و أما إذا تذكر نسيان طواف الحج و العمرة بعد الخروج عن مكة فإن رجع إلى مكة قبل خروج ذي الحجة فلا ينبغي التأمّل في عدم لزوم إحرام جديد لدخولها لعدم خروج الشهر الذي احرم فيه. بل لعدم تمام إحرامه لبقاء الطواف و السعي عليه. هذا فيما إذا امكن له الإتيان بهما قبل خروج الشهر، و أما إذا كان دخوله مكة بعد انقضاء ذي الحجة فقد ذكرنا سابقا انه يلزم عليه الاحرام للعمرة المفردة و يقضي طواف الحج،
[١] وسائل الشيعة ١٣: ٤١٣، الباب ٦٣ من أبواب الطواف، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ١٣: ٤١٨، الباب ٦٣ من أبواب الطواف، الحديث ٢.