تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٧٦ - نسيان طواف عمرة التمتع أو الحج مع فوت محل التدارك
صحيحة علي بن يقطين حيث ذكر سلام اللّه عليه في الجواب مع فرض السائل ترك الطواف جهلا «إن كان على وجه جهالة في الحج اعاد و عليه بدنة» فإنّ مفهوم الشرطية عدم الإعادة إذا لم يكن الترك بجهالة، بان كان عن نسيان حيث إنّ الترك عالما عامدا لا يحتاج وجوب الإعادة فيه إلى التعرض، فإنه إذا كان الترك جهلا موجبا للإعادة فالترك عالما عامدا يكون اولى بالإعادة، و لكن استفادة ذلك من صحيحة علي بن جعفر لا يخلو عن التأمّل، فإن المفروض في سؤال علي بن جعفر ترك طواف الفريضة نسيانا حتى قدم بلاده و طواف الفريضة يعم طواف النساء ايضا، كما يدل على ذلك صحيحة معاوية بن عمار[١]، حيث ذكر سلام اللّه عليه فيها وجوب قضاء طواف النساء حتى بعد موت تاركه و انه فرق بين طواف النساء و رمي الجمار في تركهما نسيانا بأنّ طواف النساء فريضة تقضي و رمي الجمار سنة. و يكفي في كون الطواف فريضة ذكر الطواف و الأمر به في الكتاب المجيد و ان عين النبي صلّى اللّه عليه و آله انواعه الواجبة، و فرض علي بن جعفر في سؤاله الوقاع بعد رجوع التارك إلى بلاده يوحي بأن مراده من طواف الفريضة طواف النساء و الكفارة الواردة في الجواب كفارة الجماع، و إلا فلو كان المتروك نسيانا طواف الحج أو العمرة لم يكن بحاجة إلى السؤال عن الوقاع مع ان المفروض ان التارك لطوافه قد أتى بطواف النساء في حجه أو عمرته المفردة، ثم إن قوله عليه و وكل أمر ذلك في مقام توهم الحظر فلا يدل على وجوب الاستنابة حتى مع التمكن من المباشرة. و أمّا الاستدلال على صحة الحج و عمرة التمتع بصحيحة هشام بن سالم قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عمن نسي زيارة البيت حتى رجع إلى اهله.
[١] وسائل الشيعة ١٣: ٤٠٦، الباب ٥٨ من أبواب الطواف، الحديث ٢.