تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٧٣ - نسيان طواف عمرة التمتع أو الحج مع فوت محل التدارك
يطوف إذ ذكر انه قد ترك من طوافه بالبيت: قال: «يرجع إلى البيت فيتم طوافه، ثم يرجع إلى الصفا و المروة فيتم ما بقي»، قلت: فإنه بدأ بالصفا و المروة قبل ان يبدأ بالبيت. فقال:
«يأتي البيت فيطوف به ثم يستأنف طوافه بين الصفا و المروة»، قلت: فما الفرق بين هذين؟ قال: «لأنّ هذا قد دخل في شيء من الطواف، و هذا لم يدخل في شيء منه»[١] و دلالتها على ان ناسي بعض الاشواط من طوافه ان تذكر بالنقص بعد البدء بالسعي بين الصفا و المروة يكفي له ان يرجع و يتم طوافه و يبني على السعي الذي أتى به بأن يتمّه واضحة، و كذا دلالتها على إعادة السعي من الأوّل إذا أتى به قبل الطواف. و في صحيحة منصور بن حازم قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل طاف بين الصفا و المروة قبل ان يطوف بالبيت؟ قال: «يطوف بالبيت، ثم يعود إلى الصفا و المروة فيطوف بينهما»[٢] و إطلاق هذه الصحيحة يعمّ الجاهل ايضا فإنه يجب على الجاهل ايضا ان يطوف بالبيت، ثم يسعى بين الصفا و المروة و البناء على الاشواط المأتى بها غير جار في فرض الجهل على ما تقدم، بل عليه مع تركه بعض اشواط الطواف جهلا ان يأتي بسبعة اشواط، بقصد الاعم من الإتمام و التمام، و بعد صلاته يعيد السعي من الأوّل. و صحيحة منصور بن حازم رواها في الكافي عن محمد بن اسماعيل عن الفضل بن شاذان عن صفوان عن منصور بن حازم، و رواياته في الكافي عن محمد بن اسماعيل عن الفضل بن شاذان كثيرة و محمد بن اسماعيل هو البندقي النيشابوري الذي يروي عنه الكشي عن الفضل بن شاذان كالكليني و احتمال كونه محمد بن اسماعيل بن بزيع
[١] وسائل الشيعة ١٣: ٤١٣، الباب ٦٣ من أبواب الطواف، الحديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة ١٣: ٤١٣، الباب ٦٣ من أبواب الطواف، الحديث ٢، الكافي ٤: ٤٢١/ ٢.