تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٧ - بطلان الحج بترك طواف العمرة متعمدا و لو كان مع الجهل و عدم العلم
و يتحقق الترك بالتأخير إلى زمان لا يمكنه إدراك الركن من الوقوف [١] بعرفات ثم إنّه إذا بطلت العمرة بطل إحرامه أيضا على الأظهر.
بطلان الحج بترك طواف العمرة متعمدا و لو كان مع الجهل و عدم العلم
[١] قد تقدم الكلام في ذلك في المسألة الثالثة من (مسائل فصل في كيفية حج التمتع)، و ذكرنا فيها أنّ الملاك في إدراك عمرة التمتع الفراغ منها بحيث يتمكن بعدها من الإحرام للحج و إدراك الركن من الوقوف الاختياري بعرفة، و إذا فرض ان المكلف أخّر في الفراغ منها متعمدا بترك طوافها تكون عمرته محكومة بالبطلان، و بعد بطلانها لا يحتاج في الخروج عن إحرامه الى محلّل حيث إنّ بطلانها لبطلان الحج يوجب بطلان الاحرام لا محالة، حيث إنّ مقتضى الواجب الارتباطي عند عدم الاتيان بها بتمامها بطلان بعضه المأتي به ايضا، و ما عن المدارك و غيرها من احتمال بقاء الاحرام ضعيف و مشروعية العدول الى حج الافراد يحتاج الى قيام دليل عليه. نعم لا بأس به رجاء كما عبر عن ذلك في المتن بالاحوط الأولى، و سيأتي أنّ ترك الطواف نسيانا و التذكّر بعد فوت وقت عمرة التمتع و ان لا يوجب بطلانها بل يصح الحج تمتعا بتلك العمرة، غاية الأمر يقضي ذلك الطواف المنسي، إلّا أنّ لزوم قضائه لا يوجب بقاء إحرامه او بقاء إحرام الحج، و الالتزام ببقائه استظهارا من إيجاب بعث الهدي في صورة النسيان إذا واقع النساء، و إيجاب البدنة في صورة ترك الطواف جهلا لا يمكن المساعدة عليه، لعدم الملازمة بين الخروج عن الاحرام و عدم ايجاب شيء عليه بعد خروجه منه كفارة كانت أو قضاء، لان كلا من القضاء و حرمة ارتكاب المحرمات و وجوب الكفارة تكليف آخر غير داخل في العمرة أو الحج، بل الداخل فيها الجزء الادائي و منه الاحرام لهما المنطبق على نفس التلبية.