تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٥٧ - الزيادة في الطواف
الركن ينافيها صحيحة عبد اللّه بن سنان حيث ورد فيها ما ظاهره عدم الفرق بين تمام الشوط الثامن و عدمه، حيث روى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سمعته يقول: «من طاف بالبيت فوهم حتى يدخل في الثامن فليتم اربعة عشر شوطا ثم ليصل ركعتين»[١] و ربما يقال تعارض هذه الصحيحة ما تقدم في الروايات التي علّق فيها إضافة ستة بما إذا تذكر بالزيادة عند تمام الشوط الثامن، كصحيحة محمد بن مسلم الثانية حيث ورد فيها: «أنّ في كتاب علي عليه السّلام: إذا طاف الرجل بالبيت ثمانية اشواط الفريضة فاستيقن ثمانية اضاف إليها ستا»[٢]، فالتقييد بثمانية اشواط عند التذكر مأخوذ في كلام الإمام عليه السّلام ابتداء من غير سبق في السؤال و لو كان الحكم باضافة ستة جاريا حتى فيما كان التذكر قبل إكمال الثامنة سقطت الثمانية عن الموضوعية، فمقتضى الجمع بين صحيحة عبد اللّه بن سنان و بينها حمل الدخول في الثمانية في الاول على الدخول في نهاية الشوط الثامن، فيتحد مضمون الطائفتين و فيه ما لا يخفى، لأن تلك الروايات ناظرة إلى موضوع الحكم بإضافة ستة اشواط من حين التذكر بالزيادة، و لا يكون هذا إلّا بأن يذكر عند تمام الشوط الثامن، فالشرطية و القيد فيها، فاستيقن المستفاد منه صورة السهو كما تقدم لتحقق الموضوع لإضافة الستة و لا تدل على حكم صورة التذكر قبل تمام الشوط الثامن، و أما صحيحة عبد اللّه بن سنان فالحكم الوارد فيها إتمام الطواف بأربعة عشر شوطا فلا منافاة بينهما، و لا أقلّ من أنّ دلالة مثل صحيحة محمد بن مسلم على نفي الحكم في طرفي الزيادة على الثمانية و النقيصة بالاطلاق، فيرفع اليد عن إطلاقها
[١] وسائل الشيعة ١٣: ٣٦٤، الباب ٣٤ من أبواب الطواف، الحديث ٥.
[٢] وسائل الشيعة ١٣: ٣٦٦، الباب ٣٤ من أبواب الطواف، الحديث ١٠.