تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٥٦ - الزيادة في الطواف
اخرى لمحمد بن مسلم عن احدهما عليهما السّلام قال: «إن في كتاب علي عليه السّلام: إذا طاف الرجل البيت ثمانية اشواط الفريضة فاستيقن ثمانية اضاف إليها ستا، و كذلك إذا استيقن أنه سعى ثمانية اضاف إليها ستا»[١]، فإن ظاهر قوله عليه السّلام فاستيقن ان الزيادة المفروضة كانت بلا عمد، و بعد حمل صحيحة أبي بصير على صورة العمد بتخصيصها في صورة السهو و النسيان تكون أخص من صحيحة محمد بن مسلم الاولى، و تحمل صحيحته الاولى و الوارد فيها الأمر بإضافة الست على صورة الإتيان بالثمانية سهوا و اشتباها في التعداد، فالمورد من صغريات باب انقلاب النسبة، فتكون النتيجة أنّ الطواف بزيادة عمدا باطل، و بالزيادة سهوا إذا كانت بشوط واحد او أقل لا يبطل. نعم ورد في رواية أبي بصير الأخرى، قلت له: فإنه طاف و هو متطوع ثماني مرات و هو ناس، قال: «فليتمه طوافين ثم يصلي اربع ركعات، فأمّا الفريضة فليعد حتى يتم سبعة اشواط»[٢] و ظاهرها بطلان طواف الفريضة بالزيادة سهوا، إلا أنّ في سندها اسماعيل بن مرار مضافا إلى كونها مضمرة فلا يرفع اليد بها عما تقدم، ثم إنّ ما ورد في إضافة الستّة فيما إذا طاف ثمانية اشواط بقرينة عدم وجوب الطوافين محمول على الاستحباب، و لا يبعد ان يتخيّر بين قطعه و اضافة ستة اخرى، إلّا أن الاحوط إضافته إذا تذكر بعد تمام الشوط الثامن، و اما اذا ذكر و لم يتم الشوط فمقتضى رواية أبي كهمس لزوم قطعه قال:
سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل نسي فطاف ثمانية اشواط، قال: «إن ذكر قبل ان يبلغ الركن فليقطعه»[٣]، و لكن مع قصورها سندا و دلالتها على عدم القطع بعد بلوغ
[١] وسائل الشيعة ١٣: ٣٦٦، الباب ٣٤ من أبواب الطواف، الحديث ١٠.
[٢] وسائل الشيعة ١٣: ٣٦٤، الباب ٣٤ من أبواب الطواف، الحديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة ١٣: ٣٦٤، الباب ٣٤ من أبواب الطواف، الحديث ٣.