تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٩ - الجلوس أثناء الطواف للاستراحة
(مسألة ٩) يجوز الجلوس أثناء الطواف للاستراحة و لكن لا بدّ أن يكون مقداره [١] بحيث لا تفوت به الموالاة العرفية فإن زاد على ذلك بطل طوافه على الأحوط فالأحوط إتمامه ثمّ اعادته و يجزئه الإتيان بطواف كامل بنيّة الأعمّ من التمام و الإتمام.
الطواف ثم يوتر، و إن أسفر بعض الأسفار، قال: «إبدأ بالوتر و اقطع الطواف إذا خفت ذلك، ثم أتم الطواف بعد»[١].
الجلوس أثناء الطواف للاستراحة
[١] و يدل على جواز الاستراحة في اثناء الطواف صحيحة علي بن رئاب قال:
قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: الرجل يعيا في الطواف أله ان يستريح؟ قال: «نعم يستريح، ثم يقوم فيبني على طوافه في فريضة او غيرها، و يفعل ذلك في سعيه و جميع مناسكه»[٢].
و خبر ابن أبي يعفور عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنه سئل عن الرجل يستريح في طوافه فقال: «نعم، أنا قد كانت توضع لي مرفقة فأجلس عليها»[٣]. و لا يخفى أنه لو قيل يكون المطاف هو ما بين البيت و الحجر لا يتعين أن تكون استراحته في ذلك المقدار، بأن يجلس في المطاف بل له أن يخرج من هذا المطاف بالدخول في الحجر للاستراحة، او في اي نقطة من المسجد الاقرب إلى المطاف المذكور، كما هو مقتضى الاطلاق في صحيحة علي بن رئاب، بل يقرب ذلك الى التصريح في خبر ابن أبي يعفور لأن وضع المرفقة في نفس مقدار المطاف المذكور أمر بعيد غايته، خصوصا مع فرض الزحام ايضا.
نعم قد يقال: و يعتبر ان تكون الاستراحة بمقدار لا تفوت مع الفصل المفروض الموالاة المعتبرة في الطواف كما هو الغالب في مثل الاستراحة أثناء الطواف و السعي.
[١] وسائل الشيعة ١٣: ٣٨٥، الباب ٤٤ من أبواب الطواف، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٣: ٣٨٨، الباب ٤٦ من أبواب الطواف، الحديث ١.
[٣] وسائل الشيعة ١٣: ٣٨٨، الباب ٤٦ من أبواب الطواف الحديث ٣.