تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٧ - السادس أن يطوف بالبيت سبع مرات متواليات عرفا
(مسألة ١) اعتبر المشهور في الطواف أن يكون بين الكعبة و مقام إبراهيم عليه السّلام [١]، و يقدّر هذا الفاصل بستة و عشرين ذراعا و نصف ذراع، و بما أنّ حجر إسماعيل داخل في المطاف فمحلّ الطواف من الحجر لا يتجاوز ستة اذرع و نصف ذراع. و هو أحوط و إن كان الظاهر جواز الطواف خارجه في حال الزحام.
الكلام في المسائل الآتية.
[١] المشهور على اعتبار كون الطواف بين البيت و المقام و في مقداره من سائر الجهات، كما يدل عليه ما رواه محمد بن مسلم قال: سألته عن حدّ الطواف بالبيت الذي من خرج عنه لم يكن طائفا بالبيت؟ قال: «كان الناس على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يطوفون بالبيت و المقام، و أنتم اليوم تطوفون ما بين المقام و البيت، فكان الحد موضع المقام اليوم، فمن جازه فليس بطائف، و الحدّ قبل اليوم و اليوم واحد قدر ما بين المقام و بين البيت من نواحي البيت كلّها، فمن طاف فتباعد من نواحيه أبعد من مقدار ذلك كان طائفا بغير البيت، بمنزلة من طاف بالمسجد لانه طاف في غير حدّ، و لا طواف له»[١].
و لكن في سند الرواية ياسين الضرير و هو غير موثق، و إن ذكر الشيخ قدّس سرّه أن له لجميع كتب حريز و رواياته سندا صحيحا على ما في الفهرست، و لكنها معارضة بصحيحة محمد بن علي الحلبي قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الطواف خلف المقام قال: «ما احب ذلك و ما أرى به بأسا فلا تفعله إلّا أن لا تجد منه بدّا»[٢] فإن تمّ أمر السند في رواية محمد بن مسلم فالجمع بينهما بحمل الطواف في الحدّ الوارد فيها على الافضل لا يخلو عن التأمل، لأنّ ما ورد فيه من نفي كون الطواف في غير الحدّ طوافا
[١] وسائل الشيعة ١٣: ٣٥٠، الباب ٢٨ من أبواب الطواف، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٣: ٣٥١، الباب ٢٨ من أبواب الطواف، الحديث ٢، الفقيه ٢: ٢٤٩/ ١٢٠٠.