تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٦٧ - آداب الطواف
فإن لم تستطع أن تقول هذا فبعضه، و قل: اللّهمّ إليك بسطت يدي و فيما عندك عظمت رغبتي فاقبل سبحتي و اغفر لي و ارحمني، اللّهمّ أعوذ بك من الكفر و الفقر و مواقف الخزي في الدنيا الآخرة»[١]. و يستفاد من صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد الله عليه السلام كنت أطوف و سفيان الثوري قريب منّي، فقال: يا أبا عبد اللّه كيف كان رسول الله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يصنع بالحجر إذا انتهى إليه، فقلت: كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يستلمه في كل طواف فريضة و نافلة، قال: فتخلف عني قليلا فلما انتهيت إلى الحجر جزت و مشيت فلم استلمه فلحقني، فقال: يا أبا عبد اللّه ألم تخبرني ان رسول اللّه يستلم الحجر في كل طواف فريضة و نافلة؟ قلت: بلى، قال: فقد مررت به فلم تستلم؟ فقلت: ان الناس كانوا يرون لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ما لا يرون لي، و كان إذا انتهى إلى الحجر أفرجوا له حتى يستلمه و أني اكره الزحام[٢]. و منها: استحباب استلامه في كل طواف، بل من كلّ شوط من الطواف الواجب و المندوب. غاية الأمر أولوية عدم المزاحمة حال الزحام و اجزاء الإشارة و الايماء، و لا يبعد اختصاص استحبابه للرجال، و في صحيحة أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «ليس على النساء جهر بالتلبية، و لا استلام الحجر، و لا دخول البيت، و لا سعي بين الصفا و المروة- يعني الهرولة-»[٣].
و منها أن يلتزم المستجار المسمّى في الروايات بالمتعوّذ و الملتزم في الشوط السابع، و يبسط يديه على البيت و يلصق به بدنه و خده، و يقول: بما في صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «إذا فرغت من طوافك و بلغت مؤخر الكعبة و هو
[١] وسائل الشيعة ١٣: ٣١٣، الباب ١٢ من أبواب الطواف، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٣: ٣٢٥، الباب ١٦ من أبواب الطواف، الحديث ٣.
[٣] وسائل الشيعة ١٣: ٣٢٩، الباب ١٨ من أبواب الطواف، الحديث ١.