تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٥ - الخامس خروج الطائف من الكعبة و عن الصفة التي في اطرافها المسماة بشاذروان
[الخامس: خروج الطائف من الكعبة و عن الصفة التي في اطرافها المسماة بشاذروان]
الخامس: خروج الطائف من الكعبة و عن الصفة التي في اطرافها [١] المسماة بشاذروان.
[١] لا يتحقق طواف البيت إلّا بأن يطوف من خارج البيت و خارج الحجر على ما تقدم، و عليه فلو مشى على الشاذروان لا يحصل بالمشي عليه الطواف المأمور به في الحج و العمرة، بل لا يحصل الطواف المندوب لأن الشاذروان على ما ذكروا الباقي من اساس جدار البيت بعد عمارته اخيرا، فلو مشى عليه في بعض الاشواط يجب عليه تداركه قبل البدء بشوط آخر و إتمام ذلك الطواف، و الاحوط إعادة ذلك الطواف قبل البدء بالسعي لاحتمال بطلانه بالمشي على الصفة لأنه يلحق بالدخول في البيت اثناء الطواف، و أمّا الالتزام بإعادة ذلك الشوط من الحجر الاسود الى الحجر الاسود، كالدخول في حجر إسماعيل في بعض اشواط طوافه فلا وجه له لأن حجر إسماعيل ليس من البيت، بخلاف الشاذروان فلا يمكن التعدي من النص الوارد في الاختصار إلى المشي على الشاذروان. نعم ما ورد في بطلان الطواف بدخول البيت ايضا منصرف عن المشي على الشاذروان، فالاحتياط في إعادة الطواف استحبابي، و الواجب هو تدارك ما مشى عليه إذا كان جهلا أو نسيانا لاحراز أنّه طاف من خارج البيت من حوله، فإنه لو لم يثبت أنّ الشاذروان من اصل البيت و اساس حائطه فلا أقل من أن ذلك محتمل.
و قد يقال إنّه إذا لم يثبت أن الشاذروان كان من البيت فمقتضى أصالة البراءة عن وجوب الطواف من خارجه عدم لزوم التدارك و جوازه من غير ان يعارضه اصل آخر، كما هو المقرر في دوران أمر الواجب بين الأقل و الاكثر الارتباطيين، و لو كان هذا الدوران بالشبهة المفهومية نظير وجوب الذبح و النحر في منى مع تردد بعض الاجزاء من كونها من منى او من خارجه، و ليست الدعوى جريان الاستصحاب في عدم كون