تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٤٩ - أحكام المحصور
(مسألة ٥) إذا احصر الرجل فبعث بهديه ثمّ آذاه رأسه قبل أن يبلغ الهدي محلّه، جاز له أن يذبح شاة في محلّه أو يصوم ثلاثة أيام أو يطعم ستة مساكين لكل مسكين مدّان، و يحلق، و يبقى على إحرامه إلى بلوغ الهدي محلّه و موعده [١].
(مسألة ٦) لا يسقط الحج عن المحصور بتحلّله بالهدي، فعليه الإتيان به في القابل إذا بقيت استطاعته أو كان مستقرا في ذمته [٢].
و يسعى عنه، و الفرق ان المصدود قبل دخول مكة لا يمكنه دخولها بخلاف المحصور، فإنه يمكن ذلك نوعا فيستنيب، و كذا تجري الاستنابة في المحصور من أعمال يوم النحر فيحلق أو يقصر فيحل على ما تقدّم.
[١] فإن ما ذكر كفارة حلق المحرم رأسه حال الإحرام، و قد تقدم ان اختيار الشاة لا يوجب الاكتفاء بالهدي، و يدلّ على كون كفارة الحلق ما ذكر الآية الشريفة بملاحظة ما ورد في تفسيرها، و ما ورد في كفارة الحلق على المحرم و عمدتها معتبرة حريز عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، و قد تقدم انها على رواية الكليني مرسلة، حيث يرويها عن حريز عمن أخبره، لا ينافي اعتبارها، فإنها على رواية الشيخ قدّس سرّه غير مرسلة.
[٢] ذكرنا الوجه في ذلك في المصدود و إن الإحلال بالهدي تكليف بالإضافة إلى المصدود و المحصور، و لا يوجب سقوط الحج عنه إذا استطاع عليه في القابل أو كان الحج مستقرا عليه قبل ذلك.
و قد ورد في صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام: «و إن قدم مكة و قد نحر هديه فإن عليه الحج من قابل و العمرة»، قلت: فإن مات و هو محرم قبل ان ينتهي إلى مكة، قال:
«يحج عنه إن كانت حجة الإسلام، و يعتمر إنّما هو شيء عليه»[١]، و عطف العمرة على الحج ظاهره عمرة التمتع، فإن ما يكون عليه عمرة التمتع و تعمّ العمرة المفردة أيضا إذا
[١] وسائل الشيعة ١٣: ١٨٣، الباب ٣ من أبواب الاحصار و الصد، الحديث ١.