تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣١٧ - اعتبار المباشرة في رمي الجمار
للتأييد خاصة، و صحيحة اخرى لمعاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام: ما تقول في امراة جهلت أن ترمي الجمار حتى نفرت إلى مكة؟ قال: «فلترجع فلترم الجمار كما كانت ترمي و الرجل كذلك»[١] فإن ظاهرها وجوب الرمي يوم نفرها، فتدل على وجوب الرمي فيه على الرجل و المرأة و المتيقن من مدلولها يوم النفر الاول، و لا إطلاق لها بالإضافة إلى يوم النحر، بل هي واردة في عدم كون الجهل مسقطا لوجوب الرمي.
و صحيحة جميل بن دراج: «لا بأس ان ينفر الرجل في النفر الاول ثم يقيم بمكة».
«و من شاء رمى الجمار ارتفاع النهار، ثم ينفر»[٢]، لا ظهور لها في وجوب الرمي في النفر الثاني، و كيف ما كان فرمي الجمار يوم الحادي عشر و الثاني عشر واجب مستقل لا يبطل الحج بتركه ايام التشريق، و في صحيحة معاوية بن عمار قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: رجل نسي رمي الجمار قال: «يرجع و يرميها» قلت: فإنه نسيها حتى أتى مكة قال: «يرجع فيرمي متفرقا يفصل بين كل رميتين بساعة»، قلت: فإنه نسي أو جهل حتى فاته و خرج، قال: «ليس عليه أن يعيد»[٣].
هذا مع ملاحظة ما دل على تمام الحج و الفراغ منه بالطواف و السعي لصحيحته الاخرى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام حيث ورد فيها: «ثم ارجع إلى البيت و طف به اسبوعا آخر، ثم تصلي عند مقام ابراهيم عليه السّلام ثم قد احللت من كل شيء و فرغت من حجك كله»[٤].
و اما صحيحة عبد اللّه بن جبلة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام انه قال: «من ترك رمي الجمار
[١] وسائل الشيعة ١٤: ٢٦١، الباب ٣ من أبواب العود إلى منى، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٤: ٢٧٤، الباب ٩ من أبواب العود إلى منى، الحديث ١ و ٢.
[٣] وسائل الشيعة ١٤: ٢٦٢، الباب ٣ من أبواب العود إلى منى، الحديث ٣.
[٤] وسائل الشيعة ١٤: ٢٤٩، الباب ٤ من أبواب زيارة البيت.