تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٠٩ - مسائل في العود إلى منى
لا يجوز له الخروج من منى بعنوان النفر بعد زوال الشمس على المشهور، و المراد بالنفر الخروج من منى بقصد عدم الرجوع إليها، و يدل على ذلك جملة من الروايات مثل صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «إذا اردت ان تنفر في يومين فليس لك ان تنفر حتى تزول الشمس»[١] الحديث، و بمثلها يرفع اليد عن إطلاق صحيحة جميل بن دراج عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «لا بأس ان ينفر الرجل في النفر الاول، ثم يقيم بمكة»[٢].
فما عن العلّامة في التذكرة من جواز النفر قبل الزوال، لأن الواجب رمي الجمار و المبيت و بعد الاتيان بهما لا موجب للبقاء في منى إلى ما بعد زوال الشمس من الاجتهاد في مقابل النص. نعم، ورد في خبر زرارة- اي خبر سليمان بن أبي زينبة عن حريز عن زرارة- عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «لا بأس ان ينفر الرجل في النفر الاول قبل الزوال»[٣]، و لكن لضعف سندها و اعراض المشهور عنها لا تصلح ان تكون قرينة على حمل النهي على النفر قبل الزوال على الاستحباب.
ثم إنه إذا خرج من منى بعد انتصاف الليل في ليالي المبيت ففي قول جماعة لا يجوز له الدخول بمكة قبل ان ينفجر الصبح كالشيخ و الحلي و ابن حمزة.
و لكن مقتضى ما ورد في صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «و إن خرجت بعد انتصاف الليل فلا يضرك ان تبيت في غير منى»[٤]، و ما ورد في صحيحة
[١] وسائل الشيعة ١٤: ٢٧٤، الباب ٩ من أبواب العود إلى منى، الحديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة ١٤: ٢٧٤، الباب ٩ من أبواب العود إلى منى، الحديث ١.
[٣] وسائل الشيعة ١٤: ٢٧٧، الباب ٩ من أبواب العود إلى منى، الحديث ١١.
[٤] وسائل الشيعة ١٤: ٢٥١، الباب ١ من أبواب العود إلى منى، الحديث ١.