تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٩٢ - العاشر و الحادي عشر طواف النساء
المسألة الثانية: طواف النساء و صلاته كطواف الحج و صلاته في الكيفية و الشرائط [١].
لا يرتفع عن الصبي لانصراف رفع القلم إلى ما كان من قبيل الالزام و التكليف عليه، أو لان الفساد ليس حكما قابلا للارتفاع فإنه عبارة عن عدم الامضاء، و نظيره بطلان شهادة المحرم و حرمة ما صاده الصبي المحرم، فإن ما صاده المحرم ميتة سواء كان بالغا أو صبيا.
ثم إن النائب عن الغير في الحج كما يأتي الحج أي اعماله عن المنوب عنه كذلك طواف النساء الواجب على المتمتع يقضيه عن المنوب عنه، كما إذا فات طواف النساء عن شخص حيث يقضي عنه بعد موته، و بتعبير آخر بعد قيام الدليل على مشروعية النيابة في مواردها يحسب عمل النائب عملا للمنوب عنه سواء كان ما يأتي به النائب من اجزاء العمل أو من توابعه و ملحقاته، إلّا إذا قام الدليل و لو في مورد جزء العمل على ان على النائب ملاحظة حاله كحلق النائب رأسه يوم النحر بعد الذبح مع كونه نائبا عن المرأة، و نظير ذلك جهر الرجل في الصلاة الجهرية مع كون المنوب عنه امرأة.
و في مثل ذلك يكفي ان يقصد الاتيان بطبيعي الفعل الذي على ذمة الغير أي المنوب عنه من غير ان يلزم الانحلال في القصد بالاضافة إلى كل جزء من اجزاء ذلك العمل، و قد ورد في النيابة في الصوم و الصلاة عن الميت عنوان يقضى ما عليه، و مقتضى ذلك انه إذا قصد بصلاته و صومه أنه يأتي بما على ذمة الميت كفى في النيابة، كما يكفي ذلك في افراغ ذمة المديون للغير باعطاء المال إلى ذلك الغير لا فراغ ذمة المديون له.
[١] ما ذكر في الروايات من كيفية الطواف و ما هو معتبر فيه يعم طواف العمرة و الحج و النساء لشمول الاطلاق فيها لجميع ما يعتبر فيهما، و ما يجب بعد الحج من