تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٩١ - العاشر و الحادي عشر طواف النساء
الخصيان و المرأة الكبيرة أعليهم طواف النساء؟ قال: «نعم عليهم الطواف كلّهم»[١].
نعم، ينبغي الكلام في المقام في الصبي هل يعتبر في حلية النساء عليه و لو بعد بلوغه ان يطوف في الحج الذي أتى به في صغره طواف النساء أم لا يعتبر في حقه، ظاهر المنسوب إلى المشهور اعتباره في حقه ايضا، و لعلّه للاخذ بالاطلاق في مثل قوله عليه السّلام «على المتمتع بالعمرة إلى الحج ثلاثة اطواف» فإنه يعم الصبي المميز بناء على مشروعية حجه كصلاته و صومه، و لكن لا يخفى ان طواف النساء خارج عن اعمال الحج و ليس كاعتبار طواف الحج و سعيه جزءا من الحج، و إذا كان واجبا مستقلا يعمّه حديث «رفع القلم عن الصبي»، و ما دلّ على حرمة النساء على المتمتع حتى يطوف بطواف النساء لا يثبت الحرمة على الصبي، لما ذكر من حديث «رفع القلم عن الصبي» الحاكم على خطابات التكليف.
و بتعبير آخر مدلول الخطابات حرمة النساء على المحرم من حين اتصافه بالاحرام و تبقى هذه الحرمة في احرام الحج إلى أن يطوف الحاج طواف النساء، و هذا الحكم لا يترتب على احرام الصبي و ترتب حرمة النساء عليه من حين بلوغه في القابل إذا لم يطف بعد حجه طواف النساء يحتاج إلى دليل آخر غير ما دل على حرمة النساء على المحرم باحرام الحج إلى ان يطوف طواف النساء، و على الجملة ما كان من محرمات الاحرام من مجرّد التكليف فلا يثبت في حق الصبي من الاول، و اما ما كان من قبيل الحكم الوضعي كعدم جواز النكاح على المحرم حيث إن عقد المحرم سواء كان المحرم هو العاقد أو احد الزوجين أو كلاهما محكوم بالفساد، فهذا الحكم الوضعي
[١] وسائل الشيعة ١٣: ٢٩٨، الباب ٢ من أبواب الطواف، الحديث ١.