تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٩ - اعتبار الختان للرجال في طوافهم
(مسألة ٢) اذا استطاع المكلف و هو غير مختون، فإن امكنه الختان و الحج في سنة الاستطاعة [١] وجب ذلك، و إلّا أخّر الحج إلى السنة القادمة، فإن لم يمكنه الختان أصلا لضرر أو حرج أو نحو ذلك فاللازم عليه الحج، لكن الأحوط أن يطوف بنفسه في عمرته و حجه، و يستنيب أيضا من يطوف عنه و يصلي هو صلاة الطواف بعد طواف النائب.
[١] حيث إنّ الختان من مقدمات الحج في السنة، و لو باعتباره في جزء عمرة التمتع و حجّه. فيجب على من تمكن من تحصيلها في سنة وجوبه، و على ذلك فإن لم يتمكن من الختان و الحج في سنته، فعليه الختان في السنة الحاضرة و الحج في السنة القادمة بالابقاء على استطاعته المالية لأن الحج في السنة القادمة يتوقف على تحصيل مقدمته في هذه السنة، نظير الحج النائي المتوقف حجه في السنة، القادمة على الخروج في هذه السنة، و احتمل في كشف اللثام الحج في السنة مع الاستنابة لطوافه كما في سائر العاجزين.
و في معتبرة ابراهيم بن ميمون عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الرجل يسلم فيريد أن يحج و قد حضر الحج أيحج أم يختتن؟ قال: «لا يحج حتى يختتن»[١]، و معتبرة حنان بن سدير قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن نصراني أسلم و حضر الحج و لم يكن اختتن أيحج قبل أن يختتن؟ قال: «لا و لكن يبدأ بالسنة»[٢]. و على ذلك فإن أحرز عدم تمكنه من الختان أصلا أو كونه ضرريا لعدم اندمال جرحه يتعيّن عليه الحج و الاستنابة في طوافه، و حيث يحتمل سقوط شرط الختان في الفرض ثبوتا، فالأحوط أن يطوف بنفسه ايضا، ثم يصلي بعد طوافه و طواف نائبه صلاة الطواف، و في هذا الفرض ما احتمله في كشف
[١] وسائل الشيعة ١٣: ٢٧٠، الباب ٣٣ من أبواب مقدمات الطواف، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ١٣: ٢٧١، الباب ٣٣ من أبواب مقدمات الطواف، الحديث ٤.