تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٨٠ - عدم تأخير طواف الحج عن اليوم الحادي عشر
رجل نسي ان يزور البيت حتى اصبح، قال: «لا بأس، أنا ربما أخّرته حتى تذهب ايام التشريق، و لكن لا تقرب النساء و الطيب»[١]، و نحوها صحيحة هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «لا بأس إن أخّرت زيارة البيت إلى ان تذهب ايام التشريق إلّا انك لا تقرب النساء و الطيب»[٢]، و لو لم يكن ظاهر قبل الأخيرة نفي البأس عن الاتيان بالطواف بعد انقضاء ايام التشريق بأن كان المراد الاتيان بها قبل انقضائها، فلا ينبغي التأمل في ظهور صحيحة هشام في جواز تأخيره إلى ما بعد انقضائها.
و الامر يدور بين حمل النهي عن التأخير من الغد من يوم النحر على استحباب، التعجيل نظير حمل النهي عن التأخير من يوم النحر و ليلة المبيت في صحيحة عمران بقرنية دلالة صحيحة معاوية بن عمار على جواز التأخير إلى الغد، و بين حمل ما دل على جواز التأخير إلى آخر ايام التشريق، أو ما بعدها على غير حج التمتع، و الالتزام بعدم جواز التأخير للمتمتع إلى اليوم الثاني من ايام التشريق، كما هو ظاهر السيد المرتضى في جمل العلم و العمل و بما ان هذا الجمع يشبه مثل حمل المطلق على الفرد النادر، لأن الغالب على الحاج هو المتمتع مضافا إلى ما ورد في ذيل بعضها من النهي عن قرب النساء و الطيب، الظاهر ان المفروض حج التمتع لحلية الطيب لغير المتمتع حتى في صورة عدم الاتيان بالطواف و السعي قبل الوقوفين، كما هو ظاهر صحيحة محمد بن حمران المتقدمة و غيرها، فالمتعين حمل النهي عن التأخير على استحباب التعجيل بل تأخيره إلى آخر ذي الحجة مقتضى ما ورد في كون ذي الحجة زمان الحج كما في صحيحة رفاعة بن موسى الواردة في صوم ثلاثة ايام في
[١] وسائل الشيعة ١٤: ٢٤٣، الباب ١ من أبواب زيارة البيت، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ١٤: ٢٤٤، الباب ١ من أبواب زيارة البيت، الحديث ٣.