تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٦٢ - مصرف الهدي
المسألة السابعة عشرة: يجوز لقابض الصدقة أو الهدية أن يتصرف فيما قبضه كيفما شاء [١]، فلا بأس بتمليكه غير المؤمن أو غير المسلم.
المسألة الثامنة عشرة: إذا ذبح الهدي فسرق أو أخذه متغلّب عليه قهرا قبل التصدق و الإهداء فلا ضمان على صاحب الهدي، نعم لو أتلفه هو باختياره و لو بإعطائه لغير أهله ضمن الثلثين على الأحوط.
النبي صلّى اللّه عليه و آله نهى أن تحبس لحوم الأضاحي فوق ثلاثة أيام من أجل الحاجة فأمّا اليوم فلا بأس به»[١].
[١] و ذلك فإنه بعد القبض يعتبر المأخوذ ملكه و للمالك ان يتصرف في ملكه كيفما شاء، و القبض في الاهداء و الصدقة شرط في صيرورة المقبوض ملكا لقابضه، سواء قلنا بأنه قبل قبضه ملك لصاحب الهدي و إن وجب عليه صرفه لأكله و الاعطاء و التصدق على الفقير كالمال المنذور التصدق به، أم قلنا بانه نظير مال الزكاة في النصاب. و على كلا التقديرين فإن تلف الهدي قبل التصرف فيه على ما تقدم، كما إذا سرق أو اخذه متغلب فلا ضمان على صاحب الهدي حتى بالإضافة إلى الثلثين، و لو اتلفه هو باختياره و لو باعطائه لغير اهله فإن قلنا إنه كالمنذور بالتصدق فلا ضمان و إن ترك الواجب و استحق الاثم، و على الثاني، يضمن الثلثين ايضا، و لكن لا يستفاد من الآية المباركة الثاني بل استفادته منه من الروايات ايضا مشكل، حيث إن امر الهدي في التثليث على حد سواء بين الهدي الواجب و المستحب على ما تقدم عند التكلم في الدليل الدال على التثليث، و لذا ذكرنا ان الضمان احوط و إن امكن المناقشة في تصوير الضمان بالإضافة إلى الثلث الذي يهدى و اللّه العالم.
[١] وسائل الشيعة ١٤: ١٦٩، الباب ٤١ من أبواب الذبح، الحديث ٤.