تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٥٦ - مسائل الهدي و الصوم
المسألة الثالثة عشرة: إذا أعطى الهدي أو ثمنه أحدا فوكّله في الذبح عنه ثم شك في أنه ذبحه أم لا بنى على [١] عدمه، نعم إذا كان ثقة و أخبره بذبحه اكتفى به.
المسألة الرابعة عشرة: ما ذكرنا من الشرائط في الهدي لا تعتبر فيما يذبح كفارة [٢] و إن كان الأحوط اعتبارها فيه.
إطلاق الآية المباركة فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فإن ظاهر وجوب الميسور المفسر بالشاة في صحيحة أبي عبيدة[١]، عدم الاجزاء عن المتعدد في صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج قال: سألت أبا ابراهيم عليه السّلام عن قوم غلت عليهم الاضاحي و هم متمتعون مترافقون، و ليسوا باهل بيت واحد، و قد اجتمعوا في مسيرهم و مضربهم واحد، ألهم أن يذبحوا بقرة؟ قال: «لا احبّ ذلك إلّا من ضرورة»[٢]، و حملها على الاضحية المستحبة زائدا على الهدي الواجب على كل واحد منهم خلاف الظاهر لفرض كونهم متمتعين في السؤال و لم يكن وجه لذكره فيه، بل كان يكفي ذكر فرض غلاء الاسعار و لكن دلالتها على الاشتراك في البقرة و يتعدى إلى البدنة، و في التعدي إلى الشاة تأمل، فالاحوط الجمع بين الشركة و الصيام و اللّه العالم.
[١] للزوم إحراز الإتيان بالهدي و لو بنحو التسبيب، نعم لو كان الوكيل ثقة يكون قوله معتبرا كما في سائر اخبار الثقة بالموضوعات.
[٢] فإنّ المعتبر في الكفارات إحراز عنوان البدنة أو البقرة أو الشاة من غير خصوصية من حيث السن و الوصف، و إن كان الأحوط الأولى رعايتها.
[١] وسائل الشيعة ١٤: ١٠٠، الباب ١٠ من أبواب الذبح، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٤: ١١٩، الباب ١٨ من أبواب الذبح، الحديث ١٠.