تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٤٩ - اعتبار التوالي في صيام ثلاثة ايام في الحج
صوم يوم التروية و يوم عرفة و صوم يوم آخر بعد ايام التشريق، و لكن فيها ما لا يخفي لما تقدم من ان النهي يحمل على ان الصوم ثلاثة ايام بالبدء من يوم النفر الثاني افضل من صوم يوم التروية و صوم يوم عرفة و تأخير صوم يوم آخر، لأن رواية الازرق صريحة في الإجزاء و النهي بتمامية الظهور الاطلاقي ظاهر في عدم الاجزاء، فلا مورد له مع ورود التصريح بالاجزاء، اضف إلى ذلك ان النهي في صحيحة العيص لو لم يكن ظاهرا بالاتيان بصوم يوم واحد قبل العيد، إما يوم التروية أو يوم عرفة فلا ينبغي التأمل في أنّ إطلاقها يعمّه بأن يكتفي بصوم واحد قبل العيد و يومين بعد ايام التشريق، و رواية الازرق دالة على الاجزاء في صورة انضمام صوم يومين قبل العيد، فيرفع اليد عن إطلاق المنع في صحيحة العيص في صورة انضمام صوم يومين، فتكون النتيجة عدم اجزاء صوم يوم واحد قبل العيد مع صوم يومين بعد ايام التشريق، و اجزاء صوم يومين قبله مع صوم يوم آخر بعد ايامه.
تنبيه:
قد ورد في عدة من الروايات انه إن لم يصم المكلف فيما تقدم من الايام يصومها كالسبعة في اهله، منها ما ورد في صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:
سألته عن متمتع لم يجد هديا؟ قال: «يصوم ثلاثة ايام في الحج يوما قبل التروية و يوم التروية و يوم عرفة»- إلى ان قال:- قلت: فإن لم يقم عليه جماله أيصومها في الطريق؟
قال: «إن شاء صامها في الطريق و إن شاء إذا رجع إلى أهله»[١]، و صحيحة سليمان بن خالد قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل تمتع و لم يجد هديا قال: «يصوم ثلاثة ايام
[١] وسائل الشيعة ١٤: ١٧٩، الباب ٤٦ من أبواب الذبح، الحديث ٤.