تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٤٥ - من لم يتمكن من الهدي و لا من ثمنه عليه الصوم
ثمنه فإنه يجوز له الصوم يوم النفر الثاني و يومين بعده، مع أن يوم النفر الثاني آخر ايام التشريق، كما يقتضي ذلك صحيحة حماد بن عيسى قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول:
«قال علي عليه السّلام: صيام ثلاثة ايام من الحج قبل يوم التروية بيوم و يوم التروية و يوم عرفة فمن فاته ذلك فيتسحر ليلة الحصبة- يعني ليلة النفر- و يصبح صائما و يصوم يومين بعده»[١]، و صحيحة عيص بن القاسم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سألته عن متمتع يدخل يوم التروية و ليس معه هدي قال: «فلا يصوم ذلك اليوم و لا يوم عرفة و يتسحر ليلة الحصبة صائما و هو يوم النفر و يصوم يومين بعده»[٢]، و ربما يقيد ذلك بمن خرج من منى يوم الثاني عشر و لم يبق فيه إلى النفر الثاني ليعمه ما دل على النهي عن الصوم ايام التشريق، و لكن التقييد بلا موجب حيث إنّ الإمام عليه السّلام لم يذكر يصوم بعد نفره، بل ذكر يوم النفر و يومين بعده، و ظاهره ان لا يكون شيء من اليومين من بعده من يوم النفر، فيكون المراد النفر الثاني.
و ما في صحيحة معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن صيام أيّام التشريق؟ فقال: «إنما نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله عن صيامها بمنى و أما بغيرها فلا بأس»[٣]، يرفع اليد عن إطلاقها بما تقدم و لظاهر صحيحة منصور بن حازم في جواز الصوم في منى يوم النفر الثاني قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: «النحر بمنى ثلاثة ايام، فمن اراد الصوم لم يصم حتى تمضي الثلاثة ايام، و النحر في الامصار يوم واحد، فمن اراد ان يصوم صام من الغد»[٤] حيث ان الممنوع من الصوم في الامصار صوم عيد الاضحى،
[١] وسائل الشيعة ١٤: ١٩٨، الباب ٥٣ من أبواب الذبح، الحديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة ١٤: ١٧٩، الباب ٤٦ من أبواب الذبح، الحديث ٣.
[٣] وسائل الشيعة ١٠: ٥١٦، الباب ٢ من أبواب الصوم المحرم، الحديث ٢.
[٤] وسائل الشيعة ١٤: ٩٣، الباب ٦ من أبواب الذبح، الحديث ٥.