تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٤٤ - من لم يتمكن من الهدي و لا من ثمنه عليه الصوم
و لكن المعهود من التعليقات على الحديث السابق في الكافي تكرار الراوي الذي يقتصر في ذكر الواسطة بينه و بين ذلك الراوي على التعليق بالحديث السابق، و احمد بن محمد بن أبي نصر غير مذكور في الحديث السابق، و إنما روي الحديث عن احمد بن محمد بن أبي نصر في الباب الذي قبل الباب السابق على هذا الباب، و الواسطة فيها عدة من اصحابنا عن سهل بن زياد عن احمد محمد بن أبي نصر و التعليق عليه ممكن عنه لمن تتبع تعليقات الكليني قدّس سرّه، و لعل صاحب الوسائل من احد الموضعين من الوسائل رأي هذا التعليق، و لكن احمد بن محمد بن عيسى أو سهل بن زياد إنما يرويان عن رفاعة بن موسى بواسطة أو بواسطتين، فالواسطة بينهما و بين رفاعة لا يبعد ان يكون احمد بن محمد بن أبي نصر و إن سقط في بعض نسخ الكافي أو كلها، كما يدل على ذلك بدء الرواية الثانية بأحمد بن محمد بن أبي نصر، و لعل هذا المقدار كاف في اعتبار الرواية و إحراز صحتها و ان يحتمل ان يكون الواسطة بينه و بين البزنطي احد السندين إلى البزنطي و هو السند المعروف عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن أحمد بن محمد بن أبي نصر.
فإن هذا المقدار ايضا يكفي في التعليق على الحديث السابق عليه، و على الجملة ما تقدم كاف في الالتزام بجواز صوم ثلاثة ايام من أول شهر ذي الحجة لمتمتع لا يتمكن من الهدي و لا من ثمنه، و ما ورد في الروايات من خصوصية بعض ايام الشهر على حسب الترتيب يحمل على الافضلية، كما أن ما ورد من النهي عن صوم ايام التشريق فيمن كان بمنى[١] يرفع اليد عن إطلاقه بالإضافة إلى متمتع لا يجد الهدي و لا
[١] وسائل الشيعة ١٤: ١٩١، الباب ٥١ من أبواب الذبح.