تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٤٢ - من لم يتمكن من الهدي و لا من ثمنه عليه الصوم
ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِ أي في شهر ذي الحجة، كما يدل على ذلك صحيحة رفاعة بن موسى قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المتمتع لا يجد الهدي؟ قال: «يصوم قبل التروية و يوم التروية و يوم عرفة»، قلت: فإنه قدم يوم التروية، قال: «يصوم ثلاثة ايام بعد التشريق» قلت: لم يقم عليه جمّاله؟ قال: «يصوم يوم الحصبة و بعده يومين» قال: قلت:
و ما الحصبة؟ قال: «يوم نفره» قلت: يصوم و هو مسافر، قال: «نعم أ ليس يوم عرفة مسافرا إنا أهل بيت نقول ذلك لقول اللّه عزّ و جلّ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِ يقول في ذي الحجة»[١]، و مقتضى ذيل هذه الصحيحة جواز الصوم ثلاثة ايام حتى من أول ذي الحجة بعد التلبس باحرام التمتع، و ما ذكر من قبل يوم التروية و يومها و يوم عرفة أو بعد صوم يوم الحصبة صوم يومين لتكون ثلاثة ايام متصلة، و نحو ذلك على الافضلية بحسب مراتبها، و نحوها صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج قال: كنت قائما اصلي و أبو الحسن عليه السّلام قاعد قدّامي و أنا لا أعلم فجاءه عباد البصري فسلم ثم جلس فقال له: يا أبا الحسن ما تقول في رجل تمتع و لم يكن له هدي؟ فقال: «يصوم الايام التي قال اللّه تعالى» قال: فجعلت سمعي إليهما فقال له عباد. و أي أيام هي؟ قال: «قبل التروية و يوم التروية و يوم عرفة» قال: فان فاته ذلك، قال: «يصوم صبيحة الحصبة و يومين بعد ذلك قال: فلا تقول، كما قال عبد اللّه بن الحسن» قال: فأي شيء قال؟ قال: «يصوم ايام التشريق، قال: إن جعفرا كان يقول: إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أمر بديلا ينادي: ان هذه ايام أكل و شرب فلا يصومن أحد»، قال: يا أبا الحسن إن اللّه قال: فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَ سَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ، قال: «كان جعفر يقول: ذو الحجة كلّه من اشهر الحج»[٢] فإن
[١] وسائل الشيعة ١٤: ١٧٨، الباب ٤٦ من أبواب الذبح، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٤: ١٩٢، الباب ٥١ من أبواب الذبح، الحديث ٤.