تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٤٠ - إذا وجد الثمن بعد ايام النحر فهل يجزي الصوم؟
يلتزم بكفاية الصيام و الموجب للحمل على صورة صوم الثلاثة صحيحة حماد بن عثمان قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن متمتع صام ثلاثة ايام في الحج ثم اصاب هديا يوم خرج من منى، قال: «أجزأه صيامه»[١]. أقول: لا يخفى ما فيه حيث يحتمل تعدّد الرواية بأن سأل أبو بصير الباقر عليه السّلام عمن يجد ثمن الهدي يوم النفر الثاني مطلقا، و سأل فيما بعد الصادق عليه السّلام عمن لم يصم الثلاثة و وجد ثمن الهدي بعد نفره، بل ذكرنا ان ما ذكره في الفقيه يؤيد أن الرواية كانت مع فرض عدم صوم الثلاثة و مع الاغماض عن ذلك فلا موجب لرفع اليد عن الإطلاق بالتقييد الوارد في رواية حماد بن عثمان، لأن قيد فرض صوم ثلاثة أيام وارد في سؤال السائل لا في جواب الإمام عليه السّلام مع إطلاق السؤال، اضف إلى ذلك ضعف سند رواية حماد بن عثمان و إن عبّر عنها بالصحيحة، فإن الراوي عن حماد عبد اللّه بن بحر و لم يثبت له توثيق، بل قيل في حقه إنّ الرجل ضعيف مرتفع القول، و المتحصل لا بأس بالالتزام باجزاء الصوم في فرض عدم الصوم ثلاثة ايام من قبل فضلا عن فرض صومها، لأن المعيار في وجوب الهدي على المتمتع وجدانه الهدي أو ثمنه قبل انقضاء ايام النحر، و بذلك يرفع اليد عن إطلاق الآية المباركة كما رفعنا اليد عن إطلاقها بالإضافة إلى التمكن من الهدي بعد انقضاء ذي الحجة.
لا يقال: لا يبعد ان يلتزم باجزاء الهدي ايضا حتى فيما إذا صام الثلاثة قبل التمكن من الهدي، لرواية عقبة بن خالد قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل تمتع و ليس معه ما يشتري به هديا فلما ان صام ثلاثة ايام من الحج أيسر، أيشتري هديا فينحره أو يدع ذلك و يصوم سبعة ايام إذا رجع إلى أهله؟ قال: «يشتري هديا فينحره و يكون صومه الذي
[١] وسائل الشيعة ١٤: ١٧٧، الباب ٤٥ من أبواب الذبح، الحديث ١.