تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٣٦ - من لم يجد الهدي يودع ثمنه عند ثقة ليهدي له
المسألة السابعة: لو وجد أحد هديا ضالا عرّفه إلى اليوم الثاني عشر [١]، فإن لم يوجد صاحبه ذبحه في عصر اليوم الثاني عشر عن صاحبه.
المسألة الثامنة: من لم يجد الهدي و تمكن من ثمنه [٢] أودع ثمنه عند ثقة ليشتري به هديا و يذبحه عنه إلى آخر ذي الحجة، فإن مضى الشهر لا يذبحه إلّا في السنة القادمة.
الاصحاب، بل المشهور من عدم تعيّن ذبحه.
[١] كما يشهد بذلك صحيحة محمد بن مسلم عن احدهما عليهما السّلام قال: و قال: «إذا وجد الرجل هديا ضالا فليعرّفه يوم النحر و الثاني و الثالث ثم ليذبحها عن صاحبها عشيّة الثالث»[١]. و قد تقدم في صحيحة أبي بصير أن بتمام يوم النفر الاول تنتهي ايام النحر.
و الاستشكال في الحكم بأنه كيف جاز للغير التصرف في ملك الآخر، و على فرض الجواز كيف يجزي عن مالكه مع ان المالك لم يوكله في الذبح أو النحر عنه لا يمكن المساعدة عليه بعد اذن الشارع في التصرف في الهدي الضال بذلك كما هو مدلول الصحيحة المتقدمة، كما يحكم بالإجزاء عن مالكه لصحيحة منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل يضلّ هديه فوجده رجل آخر فينحره فقال: «إن كان نحره بمنى فقد أجزأ عن صاحبه الذي ضلّ عنه، و إن كان نحره في غير منى لم يجز عن صاحبه»[٢]، و مقتضى إطلاقها الحكم بوقوع الهدي عن مالكه و إن لم يقصده الناحر نظير التصدق بمجهول المالك فإنه يقع عن مالكه و إن لم يقصده من يتصدق به.
من لم يجد الهدي يودع ثمنه عند ثقة ليهدي له
[٢] محل الكلام في هذه المسألة ما إذا كان الحاج متمكنا من ثمن الهدي بحيث
[١] وسائل الشيعة ١٤: ١٣٧، الباب ٢٨ من أبواب الذبح، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٤: ١٣٧، الباب ٢٨ من أبواب الذبح، الحديث ٢.