تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٣١ - اشتراء هديا آخر بعد أن يضل الهدي الأول
المسألة الخامسة: إذا اشترى هديا سليما فمرض بعد ما اشتراه أو أصابه كسر أو عيب أجزأه أن يذبحه و لا يلزمه إبداله [١].
المسألة السادسة: لو اشترى [٢] هديا فضلّ، اشترى مكانه هديا آخر، فإن وجد الأوّل قبل ذبح الثاني ذبح الأوّل، و هو بالخيار في الثاني إن شاء ذبحه و إن شاء لم يذبحه، و هو كسائر أمواله، و الأحوط الأولى ذبحه أيضا، و إن وجده بعد ذبحه الثاني ذبح الأول أيضا على الأحوط.
[١] و يشهد لذلك صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سألته عن رجل اهدى هديا و هو سمين فأصابه مرض و أنفقأت عينه فانكسر فبلغ المنحر و هو حيّ قال: «يذبحه و قد أجزأ عنه»[١]، فإنّ كلا من إنفقاء العين و الكسر الناشئ منه عيب و إذا كان حدوثهما غير مانع عن الاجزاء يكون غيرهما من العيب كذلك، لعدم احتمال الفرق. و يؤيد الحكم بل يدلّ عليه ما تقدم من أنه إذا اشترى هديا به عيب و لم يعلم به عند الشراء، فإن نقّد الثمن يجزي. فإن العيب الموجود سابقا إذا كان غير مانع عن الاجزاء يكون العيب الحادث اولى بعدم المانعية، و نظير ما ورد في شراء المهزول بظن أنه سمين حيث لا يكون هزاله مانعا عن الإجزاء، و دعوى أن ظاهر صحيحة معاوية سوق الهدي فيكون هديا مندوبا يدفعها بأنّ الإهداء يعمّ غيره ايضا.
اشتراء هديا آخر بعد أن يضلّ الهدي الأول
[٢] يقع الكلام في جهتين، الاولى: أنه إذا ضلّ الهدي الذي كان عنده لا يجزي عن الهدي الواجب عليه، و عليه الهدي ثانية، الثانية: أنه إذا وجد الهدي الضالة فإن كان الوجدان قبل ذبح الثاني ذبح الاول و يكون مخيرا في الثاني بين بيعه أو ذبحه، و إن كان
[١] وسائل الشيعة ١٤: ١٣٥، الباب ٢٦ من أبواب الذبح، الحديث ١.