تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢١٩ - السن المعتبر في الهدي
المسألة الثالثة: يجب أن يكون الهدي من الإبل أو البقر أو الغنم و لا يجزئ من الإبل إلّا ما أكمل السنة الخامسة و دخل في السادسة [١]، و لا من البقر و المعز إلّا ما أكمل الثانية و دخل في الثالثة على الأحوط، و لا يجزي من الضأن إلّا ما أكمل الشهر السابع و دخل في الثامن، و الأحوط أن يكون قد أكمل السنة الواحدة و دخل في الثانية.
و أمّا صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج المفروض فيها كون حجتهم حج التمتع فغايتها جواز الاشتراك مع الضرورة في الإبل و البقر، و لا يمكن التعدّي إلى الاشتراك في الشاة فمع تمكن المكلف من الهدي بشاة، لا يجوز الاشتراك فيها بل لا تكون في البين ضرورة، و مع عدم التمكن منها لا بأس بالالتزام بانتقال الوظيفة إلى الصوم، و إن كان الاحوط الجمع بين الشركة في الهدي و الصيام على ما يأتي.
السنّ المعتبر في الهدي
[١] يجب ان يكون الهدي من الأنعام الثلاثة الإبل و البقر و الغنم بلا خلاف نصا و فتوى، بل ظاهر قوله سبحانه ايضا كذلك يقول اللّه عزّ و جلّ وَ يَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُوماتٍ عَلى ما رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعامِ فَكُلُوا مِنْها وَ أَطْعِمُوا الْبائِسَ الْفَقِيرَ حيث إنّ بهيمة الانعام تطلق على الإبل و البقر و الغنم خاصة، أو المراد منها في المقام خصوص ما ذكر بقرينة الأمر على الحاج بالذبح و الاكل منها، فلا تعم مثل الغزال و الطيور مما لا يجوز للمحرم صيده و لا الأكل منه، بل لا يجوز صيد الحرم مطلقا كما لا يعمّ الحمار و الفرس و البغل لأنها لا تعدّ من الرزق للاكل منها، و قد تقدم في صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام- في المتمتع- قال: «و عليه الهدي» قلت: و ما الهدي؟ فقال:
«أفضله بدنة و أوسطه بقرة و آخره شاة»[١]، و لا خلاف ايضا في اعتبار السن في الانعام
[١] وسائل الشيعة ١٤: ١٠١، الباب ١٠ من أبواب الذبح، الحديث ٥.