تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٩٥ - الامور المعتبرة في رمي جمرة العقبة
٦- أن يكون الرمي بين طلوع الشمس و غروبها [١] و يجزي للنساء [٢] و سائر من رخّص لهم الإفاضة من المشعر في الليل أن يرموا بالليل- ليلة العيد- لكن يجب عليهم تأخير الذبح و النحر إلى يومه، و الأحوط تأخير التقصير أيضا، و يأتون بعد ذلك أعمال الحج إلّا الخائف على نفسه من العدو. فإنه يذبح و يقصّر ليلا كما سيأتي.
فأصاب شيئا صلبا فطفرت منه و وقعت على الجمرة فلا يصدق أنّ رميته اصابت الجمرة، و لكن ربما يقال إطلاق صحيحة معاوية بن عمار يشمل الفرض ايضا و فيه تأمل، فالاحوط لو لم يكن أظهر عدم الاجتزاء به، و على كل تقدير فدلالة الصحيحة على إصابة الجمرة واضحة فلا يكفي مجرد الرمي إذا وقعت الحصاة في مثل المحمل.
[١] قد تقدم كون مبدأ وقت الرمي طلوع الشمس و منتهاه غروبها في بيان لزوم كون الرمي يوم النحر.
[٢] قد تقدم الكلام في ذلك عند التكلم في وقت الوقوف بالمشعر، و أنه و إن كان بعد طلوع الفجر و قبل طلوع الشمس، إلّا أنه قد ورد الترخيص للنساء و الصبيان و الضعفاء و الخائف الإفاضة ليلا و الوصول إلى منى و الرمي ليلا، و يبقى الكلام في أنه هل يجوز لهؤلاء بعد الرمي ليلا الذبح و النحر ايضا ليلا و كذا التقصير؟ أو أنّ الجواز يختص بالرمي خاصة و أمّا الذبح و النحر و كذا التقصير فيجب ان يكون بعد طلوع الشمس من يوم العيد، و يأتي أن الخائف على نفسه يجوز له الرمي ليلا و كذا النحر و التقصير بأن كان خائفا في بقائه في منى، و أما غيره فالمستفاد من الروايات على ما يأتي ترتب الذبح و النحر على رمي جمرة العقبة و ترتب التقصير أو الحلق عليهما، و بما أن وقت رمي الجمرة ما بين طلوع الشمس و غروبها فيكون وقت الذبح أو التقصير ايضا كذلك و الترخيص الوارد لهؤلاء في الروايات المعتمد عليها بالإضافة إلى الإفاضة ليلا و رمي الجمرة فيكون الترخيص بالإضافة إلى الذبح و التقصير محتاجا