تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٧٨ - من ترك الوقوف فيما بين الفجر و طلوع الشمس رأسا
المسألة الثالثة: من ترك الوقوف فيما بين الفجر و طلوع الشمس رأسا فسد حجّه، و يستثنى [١] من ذلك النساء، و الصبيان، و الخائف، و الضعفاء كالشيوخ و المرضى، فيجوز لهم حينئذ الوقوف في المزدلفة ليلة العيد و الإفاضة منها قبل طلوع الفجر إلى منى.
إذا لم يعلم بالحكم حتى خرج وقت الوقوف الاضطراري ايضا و عليه شاة على ما تقدم.
من ترك الوقوف فيما بين الفجر و طلوع الشمس رأسا
[١] جواز إفاضة هؤلاء من المزدلفة ليلا بعد الوقوف بها في الجملة سواء كان وقوفهم بعد طلوع الفجر أم قبله ممّا لا ينبغي التأمّل فيه، بل لا يعرف في ذلك خلاف.
و يدلّ على ذلك غير واحد من الروايات منها صحيحة سعيد الأعرج قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: جعلت فداك معنا نساء فأفيض بهنّ بليل، قال: «نعم تريد أن تصنع كما صنع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله»، قلت: نعم. قال: «أفض بهنّ بليل و لا تفض بهن حتى تقف بهن بجمع، ثم أفض بهن حتى تأتي الجمرة العظمى فيرمين الجمرة، فإن لم يكن عليهن ذبح فليأخذن من شعورهن و يقصّرن من أظفارهن و يمضين إلى مكة في وجوههن» الحديث.[١]
و في صحيحة أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «رخص رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله للنساء و الصبيان أن يفيضوا بليل، و أن يرموا الجمار بليل، و أن يصلّوا الغداة في منازلهم، فإن خفن الحيض مضين إلى مكّة و وكّلن من يضحي عنهن»[٢] و صحيحته الاخرى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «رخّص رسول اللّه للنساء و الضعفاء أن يفيضوا من جمع بليل، و أن يرموا الجمرة بليل، فإذا أرادوا أن يزوروا البيت وكّلوا من يذبح عنهم».[٣]
[١] وسائل الشيعة ١٤: ٢٨، الباب ١٧ من أبواب الوقوف بالمشعر، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ١٤: ٢٨، الباب ١٧ من أبواب الوقوف بالمشعر، الحديث ٣.
[٣] وسائل الشيعة ١٤: ٣٠، الباب ١٧ من أبواب الوقوف بالمشعر، الحديث ٦.