تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٧٥ - في تحديد زمان الوقوف بالمزدلفة
اللّه خلاف ذلك بالسكينة و الوقار و الدعة، فأفض بذكر اللّه» الحديث[١] و وجه دلالتها على أن انتهاء وقت الوقوف الاختياري طلوع الشمس هو ظاهر إشراق ثبير و هو اسم جبل بمكة، فإن اشراقه وقوع ضوء الشمس عليه الملازم لطلوعها لا مجرد اسفار الجبل، الذي ذكر الإمام عليه السّلام كان اهل الجاهلية إذا اشرق ثبير بعنوان الشمس أي يجعلونه كناية عن إشراق الشمس و طلوعها و يجعلونه وقت تسيير الإبل بسرعة المراد بقوله كيما تغير.
و دعوى ان قوله عليه السّلام «و ترى الابل مواضع اخفافها» قرينة على ان المراد من إشراق الجبل الاسفار، لا وقوع ضوء الشمس لا يمكن المساعدة عليه، حيث يمكن أن يراد من «و ترى الإبل مواضع اخفافها» الرؤية الواضحة و الكاملة. و على الجملة مبدأ الوقوف الاختياري هو طلوع الفجر و منتهاه طلوع الشمس على ظاهر الروايتين، و لا مجال للمناقشة بإبراهيم الاسدي، فإن إبراهيم الاسدي هو إبراهيم بن مهزم الاسدي حيث وثّقه النجاشي مع أنّ الصدوق رواها في العلل بسند صحيح آخر عن معاوية بن عمار، و في الوسائل «اشرف» بدل «اشرق» اشتباه، كما يظهر بمراجعة التهذيب كما انه سقط في نقله «يعنون الشمس» الموجود في التهذيب فراجع. و قد تقدم ان وجوب المبيت في المشعر و عدم جواز الخروج منه ليلة النحر غير ثابت، حيث يجعل وجوبه كاشفا عن أنّ وجوب الوقوف فيه من الليل، بل لو كان وجوب المبيت و عدم جواز الخروج الى الحدود أمرا ثابتا لما كان فيه دلالة على كونه جزء من الوقوف الواجب بالمشعر المعتبر في الحج، بل كان واجبا آخر نظير وجوب بقاء
[١] وسائل الشيعة ١٤: ٢٦، الباب ١٥ من أبواب الوقوف بالمشعر، الحديث ٥، التهذيب ٥: ١٩٢/ ٦٣٧.