تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٧٢ - هل المبيت في المزدلفة واجب ليلة العيد أم لا؟
قريبا من المشعر، و يستحب للصرورة ان يقف على المشعر الحرام و يطأه برجله و لا يجاوز الحياض ليلة المزدلفة، و يقول اللهم هذه جمع» الحديث[١] فإنه لو لم يكن ظاهرها كون لا يجاوز عطفا على الوقوف بالمشعر الحرام و وطأه برجله بأن يكون البقاء في المشعر الحرام ليلا مستحبا فلا أقل من احتمال ذلك.
و المشعر الحرام و ان يطلق و يراد منه المزدلفة بحدودها المتقدمة، إلّا انه قد يطلق و يراد منه الجبل المسمّى بقزح، و قد فسّر في بعض الكلام بقرب المنارة فيكون المراد قرب المسجد الموجود فعلا، و المراد من المشعر الحرام في الموضعين في الصحيحة المعنى الثاني، بقرينة الأمر بالنزول ببطن الوادي قريبا من المشعر الحرام، حيث إن الوادي بنفسه المزدلفة، فيكون النزول فيه نزولا بالمشعر الحرام بالمعنى الأوّل لا قريبا منه.
و من الروايات التي يستدل بها على لزوم المبيت بالمزدلفة، صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «اصبح على طهر بعد ما تصلي الفجر فقف إن شئت قريبا من الجبل، و إن شئت حيث شئت، فإذا وقفت فاحمد اللّه عز و جلّ و اثن عليه» الحديث[٢] و وجه الاستدلال ظهورها في كون المكلف عند الصبح في المزدلفة، و لكن لا يخفى أن فرض كون المكلف عند الاصباح في المشعر لا يدل على أنه لا يجوز له في أوايل ما يدخل في المزدلفة ان يخرج إلى خارجها ثم يرجع إليها قبل طلوع الفجر، بل لازمه ان يكون فيها قبل طلوع الفجر و لو بقليل، و الالتزام بوجوب
[١] الكافي ٤: ٤٦٨/ ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٤: ٢٠، الباب ١١ من أبواب الوقوف بالمشعر، الحديث ١.