تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٦٩ - الثالث الوقوف في المزدلفة
أبو جعفر عليه السّلام: «حدّها ما بين المأزمين إلى الجبل إلى حياض محسّر»[١] و الحياض كوادي محسّر حدّ خارج عن المشعر من جهة منى، و في صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام «و لا تجاوز الحياض ليلة المزدلفة».[٢]
و منها صحيحة أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «حدّ المزدلفة من وادي محسّر إلى المأزمين»[٣] و موثقة إسحاق بن عمار عن أبي الحسن عليه السّلام قال: سألته عن حدّ جمع قال: «ما بين المأزمين إلى وادي محسّر»[٤]. و على الجملة جميع المأزمين كجميع وادي محسّر، و منها الحياض خارجة عن المشعر الحرام، و إنما الموقف ما بينهما، نظير ما تقدم في حدود عرفة، نعم هذا مع التمكن من الوقوف في ما بينهما.
و اما مع عدمه للزحام وضيق الموقف أي نفس المحدود فيكفي الوقوف بالمأزمين، كما يدل على ذلك موثقة سماعة قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: إذا كثر الناس بجمع وضاقت عليهم كيف يصنعون؟ قال: «يرتفعون إلى المأزمين»[٥] و التعبير بالارتفاع يشير إلى رعاية ما امكن من رعاية القرب الى نفس المحدود، و ما رواه الشيخ قدّس سرّه في الصحيح عن البزنطي عن محمد بن سماعة عن سماعة قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: إذا كثر الناس بمنى وضاقت عليهم كيف يصنعون؟ فقال: «يرتفعون إلى وادي محسّر» قلت: فإذا كثروا بجمع وضاق عليهم كيف يصنعون؟ قال: «يرتفعون
[١] وسائل الشيعة ١٤: ١٧، الباب ٨ من أبواب الوقوف بالمشعر، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ١٤: ١٨، الباب ٨ من أبواب الوقوف بالمشعر، الحديث ٣.
[٣] وسائل الشيعة ١٤: ١٨، الباب ٨ من أبواب الوقوف بالمشعر، الحديث ٤.
[٤] وسائل الشيعة ١٤: ١٨، الباب ٨ من أبواب الوقوف بالمشعر، الحديث ٥.
[٥] وسائل الشيعة ١٤: ١٩، الباب ٩ من أبواب الوقوف بالمشعر، الحديث ١.