تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٦٦ - تحرم الإفاضة من عرفات قبل غروب الشمس عالما عامدا
المسألة السابعة: إذا ثبت الهلال عند قاضي أهل السنة، و حكم على طبقه و لم يثبت عند الشيعة، ففيه صورتان: الاولى: ما إذا احتملت مطابقة الحكم للواقع، فعندئذ وجبت متابعتهم و الوقوف معهم و ترتيب جميع آثار ثبوت الهلال الراجعة إلى مناسك حجّه، من الوقوفين و أعمال منى يوم النحر و غيرها، و يجزئ هذا في الحج على الأظهر، و من خالف صحيحة ضريس ثبوتها على الناسي، و لكن لا يخفى أنّ مقابلة الجاهل مع المتعمّد تقتضي أن يكون المراد من المتعمد العامد العالم، فالناسي خارج عن المتعمد و داخل في الجاهل، حيث إنّ الناسي حال نسيانه جاهل أي غير عامد.
بقي في المقام أمر و هو انه لا يعتبر في صيام ثمانية عشر يوما التتابع، بل يجوز ان يكون مجموع الصيام ثمانية عشر يوما و إن كان الاحوط التتابع، و ذلك فأن تحديد الشيء الواحد المستمر بالايام و إن كان يقتضي التوالي و التتابع كتحديد الإقامة في السفر بعشرة ايام، و الاعتكاف بثلاثة ايام، و الحيض و الطهر بعشرة ايام، لكن تحديد الشيء الواحد عنوانا و المتعددة خارجا إذا حدّد بالايام و نحوها لا يقتضي التوالي و التتابع و تحديد الصوم بثمانية عشر يوما من قبيل الثاني لا الأوّل لأنّ صوم كل يوم عمل مستقل فلا يعتبر في الأمر بصيام عشرة ايام أو اقل أو اكثر التتابع، إلّا مع قيام دليل على اعتباره مطلقا، كما في صوم ثلاثة ايام في كفارة اليمين، أو بين بعض ايامه كما في كفارة افطار شهر رمضان من وجوب صوم شهرين.
و في المقام لم يقم دليل على اعتبار التوالي في صوم ثمانية عشر يوما بل مقتضى صحيحة عبد اللّه بن سنان الواردة في صوم الكفارة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام عدم اعتباره قال:
«كل صوم يفرق إلّا ثلاثة أيام في كفّارة اليمين»[١].
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٣٨٢، الباب ١٠ من أبواب بقيّة الصوم الواجب، الحديث ١.