تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٥٨ - في تحديد زمان الوقوف بعرفة
المسألة الثالثة: يعتبر في الوقوف أن يكون عن اختيار [١]، فلو نام أو غشى عليه هناك في جميع الوقت لم يتحقق منه الوقوف.
المسألة الرابعة: الأحوط للمختار أن يقف في عرفات من أوّل ظهر التاسع من ذي الحجة إلى الغروب [٢]، و الأظهر جواز تأخيره إلى بعد الظهر بساعة تقريبا،
اعتبار الاختيار و الإرادة حال الوقوف
[١] قد تقدم الكلام في اعتبار الاختيار و الإرادة حال الوقوف الذي هو ركن في بيان أنّ الواجب الثاني الوقوف بعرفة بقصد التقرب، و ذكرنا أنه على تقدير الاعتبار يكون المكلف ممن لم يدرك الوقوف الاختياري بعرفة، فيكون عليه الوقوف الاضطراري.
في تحديد زمان الوقوف بعرفة
[٢] يقع الكلام في المقام في تحديد الزمان من يوم عرفة الذي يجب الوقوف به و المنسوب إلى المشهور أن مبدأ ذلك الزمان زوال الشمس يوم عرفة، و استفادة كون المبدأ ذلك بأنه يجب على المكلف الوقوف به من اوّل الزمان مشكل جدّا، فإنه يستفاد من بعض الاخبار المعتبرة أنّ للمكلف أن يفرغ من صلاتي الظهر و العصر ثم النهوض إلى الموقف بالدخول بعرفة كما في صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام التي وردت في بيان حج النبي صلّى اللّه عليه و آله حيث ورد فيها: «حتى انتهوا إلى نمرة و هي بطن عرنة بحيال الأراك، فضربت قبته، و ضرب الناس أخبئتهم عندها، فلما زالت الشمس خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و معه قريش و قد اغتسل و قطع التلبية حتى وقف بالمسجد، فوعظ الناس و أمرهم و نهاهم، ثمّ صلى الظهر و العصر بأذان واحد و إقامتين، ثم مضى إلى الموقف فوقف به فجعل الناس يبتدرون أخفاف ناقته» الحديث[١] حيث إنّ ظاهرها
[١] وسائل الشيعة ١١: ٢١٣، الباب ٢ من أبواب أقسام الحج، الحديث ٤.