تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٥٧ - حدود عرفة
سماعة ما يدلّ على عدم جواز الوقوف بالجبل حال الاختيار قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام:
إذا كثر الناس بمنى و ضاقت عليهم كيف يصنعون؟ فقال: «يرتفعون إلى وادي محسّر»، قلت: و إذا كثروا في بجمع و ضاقت عليهم كيف يصنعون؟ فقال: «يرتفعون إلى المأزمين». قلت: فإذا كانوا بالموقف و كثروا و ضاق عليهم كيف يصنعون؟ قال:
«يرتفعون إلى الجبل، وقف في ميسرة الجبل».[١]
و في مرسلة الصدوق عن أبي عبد اللّه عليه السّلام المحتمل جدا كونها من رواية معاوية بن عمار أو أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «حد عرفة من بطن عرنة و ثوية و نمرة و ذي المجاز، و خلف الجبل موقف إلى ما وراء الجبل، و ليست عرفات من الحرم»[٢] فإنّ ظاهر الاولى أنّ حال الجبل حال وادي محسّر بالإضافة إلى أعمال منى و بالإضافة إلى المأزمين في الوقوف بالمشعر، و يأتي أنّ وادي محسّر خارج عن منى كما أنّ المأزمين خارج عن المشعر الحرام، و ظاهر الثانية أنّ الداخل في الموقف خلف الجبل لا نفسه و فوقه، و لذا قد يقال المراد من خلف الجبل أسفله، و سفح من خلفه الى ما وراء أسفله، و في مرسلة الصدوق سئل الصادق عليه السّلام: ما اسم جبل عرفة الذي يقف عليه الناس؟ فقال: «ألال»[٣] و لكن في سند الاولى كالثانية مناقشة لوقوع محمد بن سماعة في سند الاولى، و إن و صفوها بالموثقة و لم يثبت كون الثانية من رواية معاوية بن عمار أو أبي بصير أو هما معا، بل في دلالة الاولى أيضا مناقشة لأنه لا يمكن الالتزام بكون الجبل من عرفة و لكن الوقوف به مكروه إلّا إذا ضاقت عرفة.
[١] وسائل الشيعة ١٣: ٥٣٥، الباب ١١ من أبواب احرام الحج، الحديث ٤.
[٢] وسائل الشيعة ١٣: ٥٣٣، الباب ١٠ من أبواب احرام الحج، الحديث ٩، الفقيه ٢: ٢٨٠/ ١٣٧٦.
[٣] وسائل الشيعة ١٣: ٥٣٣، الباب ١٠ من أبواب احرام الحج، الحديث ١٠، الفقيه ٢: ٢٨٢/ ١٣٨٢.