تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٤٨ - وجوب الاحرام لحج التمتع من مكة
أين أهلّ بالحج؟ قال: «إن شئت من رحلك، و إن شئت من الكعبة، و إن شئت من الطريق»[١] و رواها الشيخ في الزيادات في فقه الحج باسناده عن محمد بن الحسين عن صفوان عن عمرو بن حريث الصيرفي قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام و هو بمكة: من أين أهلّ بالحج؟ فقال: «إن شئت من رحلك و إن شئت من المسجد و ان شئت من الطريق»، و موثقة يونس بن يعقوب قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: من أيّ المسجد أحرم يوم التروية؟ فقال: «من أيّ المسجد شئت»[٢] و المتيقن من الطريق الوارد في الصحيحة و إن كان الطريق من داخل مكة كما أن المراد من أي المسجد أي موضع من المسجد الحرام، إلّا أنّ الإطلاق في الأوّل بحيث يشمل الطريق من مكة إلى منى، و العموم في الثاني بحيث يعم المسجد الآخر من مكة غير بعيد. و على كل تقدير فالمتيقن من مكة، مكة القديمة لا مكة في العصر الحاضر بحيث تتصل بيوتها إلى منى و يكون بعض بيوتها في أدنى الحل كالتنعيم، و الاحوط الاقتصار على مكة القديمة، حيث يظهر من بعض الروايات أنّ الاحكام المترتبة على مكة تترتب على القديمة منها، مثل صحيحة معاوية بن عمار الواردة في قطع المتمتع التلبية إذا شاهد بيوت مكة قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «إذا دخلت مكة و أنت متمتع فنظرت إلى بيوت مكة فاقطع التلبية، و حدّ بيوت مكة التي كانت قيل اليوم عقبة المدنيين، فإن الناس قد أحدثوا بمكّة ما لم يكن» الحديث[٣] و صحيحة البزنطي عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام أنه سئل عن المتمتع
[١] وسائل الشيعة ١١: ٣٣٩، الباب ٢١ من أبواب المواقيت، الحديث ٢، التهذيب ٥: ١٦٦/ ٥٥٥ و ٤٧٧/ ١٦٨٤.
[٢] وسائل الشيعة ١١: ٣٤٠، الباب ٢١ من أبواب المواقيت، الحديث ٣.
[٣] وسائل الشيعة ١٢: ٣٨٨، الباب ٤٣ من أبواب الإحرام، الحديث ١.