تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٤٧ - وجوب الاحرام لحج التمتع من مكة
المسألة الرابعة: للمكلف أن يحرم للحج من مكة القديمة من أيّ موضع شاء [١]، و يستحب له الإحرام من المسجد الحرام في مقام إبراهيم أو حجر إسماعيل.
قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «من أحرم بالحج في غير اشهر الحج فلا حجّ له، و من احرم دون الوقت فلا إحرام له»[١] إلى غير ذلك من الروايات الواردة في اشهر الحج، و اعتبار وقوع الإحرام له فيها و قد تقدم اعتبار وقوع إحرام عمرة التمتع في اشهر الحج.
وجوب الاحرام لحج التمتع من مكة
[١] لا خلاف بين الاصحاب في أنّ ميقات الإحرام لحج التمتع من مكة، و يدلّ على ذلك مضافا إلى التسالم جملة من الروايات، منها التي دلّت على أنّ المتمتع محتبس بمكة للحج و ان دعته الحاجة الى الخروج يحرم من مكة للحج، ثم يخرج، كصحيحة الحلبي قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يتمتع بالعمرة إلى الحج يريد الخروج إلى الطائف؟ قال: «يهلّ بالحج من مكة، و ما احب أن يخرج منها إلّا محرما»[٢]، و رواية علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السّلام قال: سألته عن رجل قدم متمتعا، ثم احلّ قبل يوم التروية، أله الخروج؟ قال: «لا يخرج حتى يحرم بالحج»[٣] و غيرها، و على الجملة الروايات التي يستفاد منها أنّ ميقات إحرام الحج هو مكة كثيرة، و ما ورد في صحيحة معاوية بن عمار[٤] و غيرها أنّه «يحرم للحج يوم التروية من عند المقام و من حجر إسماعيل» يراد منها الأفضل كما تقدم.
لصحيحة أبي أحمد عمرو بن حريث الصيرفي قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: من
[١] وسائل الشيعة ١١: ٢٧٢، الباب ١١ من أبواب أقسام الحج، الحديث ٤.
[٢] وسائل الشيعة ١١: ٣٠٣، الباب ٢٢ من أبواب أقسام الحج، الحديث ٧.
[٣] وسائل الشيعة ١١: ٣٠٤، الباب ٢٢ من أبواب أقسام الحج، الحديث ١١.
[٤] وسائل الشيعة ١٣: ٥١٩، الباب ١ من أبواب احرام الحج، الحديث ١.