تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٤٦ - احرام حج التمتع و عمرته متحدتان في الكيفية و الواجبات و المحرمات
المسألة الثالثة: يتّحد احرام الحج و إحرام العمرة في كيفيته و واجباته و محرّماته [١] و الاختلاف بينهما إنّما هو في النية فقط.
احرام حج التمتع و عمرته متحدتان في الكيفية و الواجبات و المحرّمات
[١] يتّحد الاحرام لحج التمتع مع الاحرام لعمرته بل الاحرام للعمرة سواء كانت مفردة أو تمتعا يتحد مع الاحرام للحج سواء كان تمتعا أو افرادا، و إنما الاختلاف بينها يكون بالنية و يمتاز حج القران عن غيره، فإنّ الاحرام له يكون بالتلبية و بالاشعار أو التقليد ايضا، و في صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام «إذا كان يوم التروية إن شاء اللّه فاغتسل، ثم ألبس ثوبيك، و ادخل المسجد حافيا- إلى أن قال:- فصل المكتوبة، ثم قل في دبر صلاتك كما قلت حين أحرمت من الشجرة فاحرم بالحج»[١].
و يشترك حج التمتع و الافراد و القران في أنّ الاحرام لأيّ منها لا يكون إلا في اشهر الحج، بخلاف عمرة التمتع و العمرة المفردة فإن الاحرام للاولى لا يكون إلا في اشهر الحج، بخلاف العمرة المفردة فإنها يؤتى بها في أي الشهور من السنة. و لذا لو كان على غير الآفاقي استطاعة للعمرة دون الحج فله الاتيان بالعمرة في أي الشهور، بل لو كان مستطيعا للحج ايضا فله ان يأتي بالعمرة المفردة الواجبة عليه قبل اشهر الحج، فإن لكل شهر عمرة، و في صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قول اللّه عزّ و جلّ الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَ «و الفرض: التلبية و الاشعار و التقليد، فأي ذلك فعل فقد فرض الحج، و لا يفرض الحج إلا في هذه الشهور التي قال اللّه عزّ و جلّ:
الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ و هو: شوال و ذو القعدة و ذو الحجة»[٢] و في صحيحة ابن اذينه
[١] وسائل الشيعة ١٢: ٤٠٨، الباب ٥٢ من أبواب الإحرام، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١١: ٢٧١، الباب ١١ من أبواب أقسام الحج، الحديث ٢.